الأحد 10 ربيع الأوّل 1440 - 18 نوفمبر 2018
العربية

1- صوموا لرؤيته

تاريخ النشر : 22-01-2009

المشاهدات : 61

صوموا لرؤيته


 

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ رَمَضَانَ فَقَالَ : لا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْا الْهِلالَ وَلا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ رواه البخاري (1906) ، ومسلم (1080) .

هذا الحديث دليل على وجوب صوم رمضان إذا ثبتت رؤية هلاله شرعاً .

ويدل كذلك على وجوب الفطر إذا ثبت رؤية هلال شوال شرعاً ، وأنه يجب إكمال شعبان ثلاثين يوماً إذا حال غيم أو نحوه دون رؤية هلال رمضان .

ويدل أيضاً على وجوب إكمال رمضان ثلاثين يوماً إذا حال غيم أو نحوه دون رؤية هلال شوال ؛ لأن الأصل بقاء الشهر فلا يُحكم بخروجه إلا بيقين .

ولا يُشترط أن يرى الهلال كل واحد بنفسه ، بل إذا رآه من يثبت بشهادته دخول الشهر أو خروجه ثبت الحكم .

ومعنى قوله : " فإن غُمَّ عليكم " أي سُتِرَ الهلال وغُطي بغيم أو نحوه .

وقوله :  فاقدُروا له أي أبلغوه قدره ، وهو تمام ثلاثين يوماً ، ويؤيد هذا المعنى رواية الصحيحين ( فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين ) .

وهنا مسألة مهمة كثيرا ما تُطرق في هذا الوقت ، وهي :

حكم صيام يوم الشك ؟

يوم الشك هو ليلة الثلاثين من شعبان إذا لم ير فيها الهلال لغيم أو غبار أو نحو ذلك ..

ولا يجوز صيام يوم الشكّ ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بإكمال شعبان ثلاثين إذا غُم الهلال لأن تلك الليلة من شعبان بحسب الأصل فلا تكون من رمضان إلا بيقين ، ولقول عمار بن ياسر رضي الله عنه : من صام اليوم الذي يُشك فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم  رواه الترمذي (686) والنسائي (2188) وصححه الألباني في "صحيح الترمذي" (553) . راجع أسئلة الموقع رقم : (26850) ، (13711)، ( 26860 ) .

وينبغي الاهتمام بهلال شعبان حتى تُعرف ليلة الثلاثين التي يُتحرى فيها هلال رمضان .

ويستكمل الشهر عند عدم الرؤية لما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  أحصوا هلال شعبان لرمضان  رواه الترمذي 687 وحسنه الألباني في "السلسلة الصحيحة"(565) .

ومعنى الحديث : اجتهدوا في إحصاء شعبان وضبطه بأن تتحروا وتتراءوا منازله لأجل أن تكونوا على بصيرة في إدراك هلال رمضان فلا يفوتكم منه شيء .

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .


 

إرسال الملاحظات