نبذة عن " أهل الحديث " في الهند
إنني دائم الذهاب للمسجد الآن وهو مسجد " لأهل الحديث " ، الناس في منطقتي يؤكدون على أنهم من أهل الحديث أكثر من كونهم مسلمين ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الطائفة التي تدخل الجنة من أمته هي التي تتبع القُرآن والسنَّة .
وأريد أن أعرف أكثر عنهم .
الجواب
الحمد لله.
هذه نبذة مختصرة عن "جماعة أهل الحديث" في الهند ، حتى تزداد حرصاً على ملازمتهم :
جاء في " الموسوعة الميسرة للأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة " :
جماعة "أهل الحديث" أقدم الحركات الإسلامية في شبه القارة الهندية ، قامت على
الدعوة لاتباع الكتاب والسنة وفهمهما على ضوء فهم السلف الصالح من الصحابة
والتابعين ومن تبعهم بإحسان ، وتقديمهما على كل قول وهدي سواء كان في العقائد أو
العبادات أو المعاملات أو الأخلاق أو السياسة والاجتماع ، على طريقة الفقهاء
المحدثين ، ومحاربة الشركيات والبدع والخرافات بأنواعها" انتهى .
ثم قالوا – في بيان أفكار وعقائد جماعة " أهل الحديث " - :
"عقيدة أهل الحديث هي عقيدة السلف الصالح نفسها ، المبنيَّة على الكتاب والسنَّة ،
وتقوم الأصول العلمية والقواعد المنهجية لجماعة أهل الحديث على :
1. التوحيد : فأهل الحديث إيماناًً منهم بأن التوحيد هو أصل الدين يبدأون عملهم
بنشر التوحيد الخالص وغرسه في قلوب الناس ، مع تفصيل أنواع التوحيد الثلاثة وخاصة
توحيد الألوهية الذي يخطئ فيه كثير من الناس ، مع إيمانهم بتوحيد الربوبية وما
يقتضيه من الحاكمية لله تعالى ، ولا يكتفون بإقرار وتطبيق النظام السياسي الإسلامي
فقط ، وإنما أن يكون الله جل وعلا هو الحاكم للفرد في تصوره وسلوكه وسائر أموره
الحياتية بما فيها من تشريع ووضع القوانين .
2. الاتباع : أهل الحديث يركزون على اتباع ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم على
ضوء فهم السلف الصالح ، ولذلك لا يرون التقليد الجامد الذي يدعو إلى الالتزام بمذهب
فقهي معين بدون سؤال عن الدليل ، بل ينادون بفتح باب الاجتهاد لكل من تحققت لديه
شروطه ، ويدعون إلى احترام العلماء المجتهدين والأئمة المتبعين بشكل خاص .
3. تقديم النقل على العقل : يقدمون الرواية على الرأي ، حيث يبدأون بالشرع ثم
يخضعون له العقل ، لأنهم يرون أن العقل السليم يتفق مع نصوص الشرع الصحيحة ولذلك لا
تصح معارضة الشرع بالعقل ولا تقديمه عليه .
4. التزكية الشرعية : أي تزكية النفس تزكية شرعية ، بحيث يتخذ لها الوسائل المشروعة
التي جاء بها الكتاب والسنة ، وينكرون على اتباع التزكية البدعية سواء كانت صوفية
أو غيرها .
5. التحذير من البدع : لأنهم يرون أن أمر الابتداع في الحقيقة استدراك على الله
وتشريع بالرأي والعقل ، ومن ثم يدعون إلى الالتزام بالسنة وتجنب أنواع البدع كلها .
6. التحذير من الأحاديث الضعيفة والموضوعة : فإن خطورة هذا النوع من الحديث كبيرة
على الأمة ، فلابد من التحري في الحديث المنسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ،
وخاصة فيما يتعلق بالعقائد والأحكام" انتهى .
انظر : "الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة" (ص 173-185) .
والله أعلم