الحمد لله.
وعليه ، فإذا أمكن أن تطلب
منها العفو مباشرة ، أو عن طريق شخص قريب منكما ، يمكنه أن يوصل لها ذلك ، فالحمد
لله .
على أننا في الحال المذكورة لا نرى أن يحصل منك ذلك ، ولو بالواسطة ، فقد تزوجت
المرأة ، وصارت إلى غيرك ، ولم يعد من الملائم أن يحصل بينكما تواصل ، ولو بصورة
غير مباشرة ، إلا أن يأذن زوجها ، ويرضى بمثل ذلك ، أو يكون عن طريقه هو ، وهو أمر
نراه متعذرا .
فيكفي في هذه الحال الدعاء لها ، وأن تكثر من سؤال الله أن يقبل توبتك في حق تلك
المرأة التي قد ظلمتها .
وإن كان هناك مظلمة مادية : كأن يكون لها عليك حق من صداق أو نحوه ، فالواجب عليك
أن ترده إليها ، أو تتحللها منه . ولا يظهر في هذا من المفسدة ما يكون في الأمور
المعنوية .
ثانياً :
لا تلازم بين صلاح الزوجين أو فسادهما ، فقد يكون الرجل صالحاً وامرأته دون ذلك ،
والعكس كذلك ، وقد سبق بيان هذا المعنى في السؤال رقم : (10376)
، والسؤال رقم : (95733) فينظر فيهما
للاستزادة في ذلك .
وحرمانكما من الولد قد يكون
بسبب الذنوب ، ومن ذلك ظلمك السابق لتلك المرأة ، فالإنسان قد يُحرم الولد بسبب
الذنوب ، كما أنه قد يرزق الولد والمال بسبب التوبة والاستغفار ، كما قال تعالى : (
فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ
عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ
جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ) سورة نوح / 10-12 .
قال ابن كثير رحمه الله :
" قوله : ( ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ) أي : إذا تبتم
إلى الله واستغفرتموه وأطعتموه ، كثر الرزق عليكم ، وأسقاكم من بركات السماء ،
وأنبت لكم من بركات الأرض ، وأنبت لكم الزرع ، وأدر لكم الضرع ، وأمدكم بأموال
وبنين ، أي : أعطاكم الأموال والأولاد ، وجعل لكم جنات فيها أنواع الثمار ، وخللها
بالأنهار الجارية بينها " .
انتهى من " تفسير ابن كثير " (8/233) .
فعليكما بالتوبة عموماً
وكثرة الاستغفار ، والأخذ بالأسباب الحسية التي تساعد على الإنجاب ، رزقكما الله
الذرية الصالحة التي تقر بها العيون .
والله أعلم .