جدها مدفون بجوار المنزل من سنوات فهل يلزم نقله للمقبرة
توفى جد زوجي في الحرب بشظايا قرب منزله فاضطر الناس لدفنه بجانب بيته نتيجة لوجود المعارك بالقرب من المقبرة , فهل يجب الآن بعد مرور اثنا عشر عاما على دفنه هل يجب نقله إلى المقبرة أم لا ؟
الجواب
الحمد لله.
لا يجب نقل رفاته إلى المقبرة إلا إذا كان في دفنه في هذا المكان اعتداء على أحد ،
كما لو كان صاحب الأرض التي دفن بها لم يرض بذلك ، أو كان مدفوناً في طريق لعموم
الناس .
لكن إذا لم تكن الأرض ملكاً لأحد أو أذن صاحبها بذلك ، ولم يكن من دفنه فيها تضييق
أو اعتداء على أحد فلا يجب نقل رفاته .
ومع ذلك فالذي ينبغي والأفضل نقل رفاته إلى مقابر المسلمين، لأنه قد يؤدي دفنه في
هذا المكان إلى امتهانه ، أو يأتي بعد أزمان متطاولة أناس جاهلون يظنون أنه لم يدفن
منفرداً عن المقابر إلا لأنه ولي من أولياء الله أو رجل صالح فيطوفون بقبره ويفتنون
به ، كما يفعل الجهلة .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : أحد أقاربنا توفي قبل ثلاثين سنة أو أربعين
سنة تقريباً ودُفِن وحده في البر، وقال لنا بعض العلماء: إنه لابد أن يُنْبَش ويدفن
في مقابر المسلمين. ما رأيك يا شيخ؟
فأجاب : " رأيي أنه ليس بلازم ، اللهم إلا إذا وصله العمران
" انتهى من "لقاء الباب المفتوح" (123/14).
وسئل أيضا : رجل دفن ابنه السقط من الشهر التاسع في زاوية من البيت , فهل يجوز له
أن ينبش عليه القبر ويدفنه في المقابر , أم ماذا عليه؟ الشيخ: هل غسله وكفنه وصلّى
عليه؟ السائل: نعم.
فأجاب : " الأفضل أن يحفره الآن ويأخذ رفاته وينقله إلى المقابر. السائل: مر عليه
زمن طويل. الشيخ: لا بأس، يحفره الآن ويأخذ رفاته؛ لأنه إن بقي شغل مكاناً من
البيت, وإن حجّر عليه فصار مشكلة أن يقال: هذا قبر، ثم بعد مضي سنوات كثيرة ربما
يتخذ وثناً "
انتهى من "لقاء الباب المفتوح" (106/15).
والله أعلم .