عقد على زوجته بصورة غير رسمية لتأخر الإجراءات

19-10-2007

السؤال 106429

طلقت زوجتي طلاقا شرعيا وانتهت عدتها، وأردت الزواج من أخرى لكن عندنا في القانون المغربي لا يمكنني الزواج منها حتى أحصل على تصريح بالطلاق من المحكمة والذي يتأخر أحيانا بسبب تراكمات إدارية ، فشق علي انتظاره لمدة شهرين إضافيين وأنا قد طلقت الطلاق الشرعي منذ أربعة أشهر تقريبا وحصل لي عنت كبير بسبب الانتظار . فأنا بين خيارين إما الوقوع في الزنا والعياذ بالله وهذا حال العديد من الأزواج ، أو الصبر والتأذي وأنتم تعلمون العري والتفسخ الذي يعتري الشوارع المغربية . وقد أذن لي ولي خطيبتي بالزواج منها وأعطيتها المهر وشهد لنا شاهدان وكتب لنا موظف عدلي شهادة مؤقتة يحتفظ بها عنده ريثما أحصل على التصريح بالطلاق ، فعلت هذا الحل ظنا مني أن أركان الزواج وشروطه مستوفية رغم أننا مضطرون لعدم إعلان هذا الزواج إلا بعد مرور هذين الشهرين . لكن أحد الإخوة قال لي إن ما فعلته غير شرعي فأريحوني جزاكم الله خيرا .

الجواب

الحمد لله.


إذا كان العقد الذي أشرت إليه مستوفيا الشروط والأركان ، من حصول الإيجاب والقبول ، ووجود الولي والشاهدين ، مع رضا المرأة ، فهذا عقد صحيح تترتب عليه آثاره ، وتصير به المرأة زوجة لك ، ولو لم يحصل الإعلان والإشهار ؛ ولو لم يحصل تسجيله في الأوراق الرسمية ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (لا نكاح إلا بولي) رواه أبو داود ( 2085 ) والترمذي (1101 ) وابن ماجه (1881) من حديث أبي موسى الأشعري ، وصححه الألباني في صحيح الترمذي.
وقوله صلى الله عليه وسلم : (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل) رواه البيهقي من حديث عمران وعائشة ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (7557) .
وتوثيق العقد في المحكمة ونحوها ليس شرطا لصحة النكاح ، لكنه لحفظ الحقوق ، ولهذا لابد منه ، لكن لا يضر تأخير ذلك حتى الحصول على تصريح الطلاق .
ونسأل الله تعالى أن يبارك لك وعليك وأن يجمع بينكما في خير ، ونوصيك بتقوى الله تعالى ، والإحسان إلى زوجتك ، وإقامة البيت المسلم الصالح .
والله أعلم .
فقه الأسرة
عرض في موقع إسلام سؤال وجواب