حكم دفع الزكاة لشخص عليه دية قتل

10-09-2009

السؤال 130491

شخص قتل آخر وحكم عليه بالدية ، فهل يجوز إعطاؤه من الزكاة لسداد الدية أم لا ؟

الجواب

الحمد لله.

أولاً :

إذا كان القتل خطأً وجبت الدية على عاقلة القاتل ، فإن عجزت العاقلة تحملها عن القاتل بيت مال المسلمين ، فإن لم يمكن أخذها من بيت مال المسلمين رجعت على القاتل .

وإن كان القتل عمداً ، فلا تتحملها العاقلة بل هي على الجاني ابتداءً ، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (135380) و (52809) .

فإذا تقرر أن الدية على القاتل ، فإن كان فقيراً عاجزاً عن دفع الدية ، فلا مانع من إعطائه من الزكاة باعتباره من الغارمين ، فيدخل في قوله تعالى : (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) التوبة/60 .

وجاء في "فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم" رحمه الله :

"أما الديون التي على الأحياء فمن كان موسوراً ألزم بالوفاء ، ومن كان معسراً فنظرة إلى ميسرة ؛ لقوله تعالى : (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ) .

لكن إذا كان الدَّيْن قد تحمله المدين غرامة لإصلاح ذات البين ، أو لإصلاح نفسه في مباح كنفقته ونفقة عياله استحق أن يدفع له من الزكاة ما يفي به ؛ لأنه من الغارمين الذين هم أحد أصناف مصارف الزكاة ....

أما الدية التي يُحكم بها على الجاني نفسه ، فحكمها حكم الدين على الحي [يعني : يجوز أن يُعطى من الزكاة إذا لم يكن قادراً على أدائها]" انتهى  .  
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه لله :
هل يجوز أن يُعطى من الزكاة من عليه دية ؟

فأجاب : "إن كانت الدية عليه وهو فقير فنعم ، وإن كان غنيّاً فلا ، وإن كانت على عاقلته وهم فقراء فنعم ، وإن كانوا أغنياء فلا " انتهى من "مجموع الفتاوى" (18/357) .

والله أعلم

مصارف الزكاة
عرض في موقع إسلام سؤال وجواب