ترك التعزية بحجة السفر

16-10-2010

السؤال 158804

بعض الناس يتجاهل مسألة التعزية بحجة أنه مسافر أو أنه علم بعد فترة بوفاة هذا الشخص فلا يعزي أهل الميت فما حكم فعله هذا ؟

الجواب

الحمد لله.


التعزية سنة وليست واجبة ، فمن عزى قريبه أو صاحبه بمصيبته، فقد أصاب السنة ، وإن لم يعزه فقد حرم نفسه الأجر والثواب ولا شيء عليه.

جاء في " المغني " لابن قدامة رحمه الله (2/211) : " يستحب تعزية أهل الميت لا نعلم في هذه المسألة خلافاً ... والمقصود بالتعزية تسلية أهل المصيبة, وقضاء حقوقهم, والتقرب إليهم" انتهى .

وتعزية المسلم لأخيه المسلم تقوية له على ما أصابه وكذا تقوية رابطة الأخوة بين المسلمين وهذا من أهم مقاصد الشرع .
وإذا ترك تعزيته مع العلم بمصيبته فقد يحدث بسبب ذلك شيء من الجفاء أو الكراهية بينهما ، فكان من الحكمة الأخذ بيد المصاب وتسليته والوقوف معه حتى يخرج من مصيبته .

وعليه فمتى علم المسلم بمصيبة أخيه المسلم بادر بتعزيته ، فإن لم يعلم إلا بعد مدة طويلة وقد خرج المصاب من مصيبته، فلا يعزه .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " وإنما يُعزى الإنسان حيث وجد في المسجد في السوق في المقبرة في أي مكان مادام لم ينس المصيبة، أما إذا نسيها وزال أثرها عنه فإنه لا فائدة من إعادة التعزية؛ لأنها تكون أي التعزية في هذه الحال تذكيراً بالمصيبة والمقصود بالتعزية التقوية على تحمل الصبر على المصيبة فإذا فاتت بنسيانها وطول المدة فإنه لا يعزى
" انتهى من فتاوى "نور على الدرب" .

والأحسن أن يعلمه ؛ بأنه لم يعلم بما أصابه ، حتى يكون له عذر عنده ولا يحمل عليه لكونه لم يعزه بفقد قريبه.
وينظر جواب السؤال رقم ( 149507 ) و (106503) في وقت التعزية وبعض أحكامها
وينبغي للمسافر أن لا يترك التعزية ، لأن وسائلها الآن صارت ميسرة والحمد لله ، كرسالة أو اتصال .
وينظر جواب سؤال رقم (119130) في كيفية التعزية .

والله أعلم

الجنائز وأحكام المقابر
عرض في موقع إسلام سؤال وجواب