يشتري سلعة من الخارج ويبيعها على طالبها بسعر أعلى

28-05-2011

السؤال 171162


نحن شركة تجارية وبحمد الله لدينا سيولة، يأتي إلينا عملاء يريدون شراء بضاعة من الصين مثلا ويريدون تمويل أو تقسيط البضاعة بعد وصولها إلى بلدنا على أنهم يقومون بالاتصال مع الموردين وتثبيت تفاصيل ومواصفات البضاعة، ويُحضروا إلينا ما يعرف بالفاتورة المبدئية من المورد، حاولنا لتجنب الدخول في شبهات الربا أن نعمل بإحدى طريقتين :-
الأولى : أن نتفق معه علي نسبة من ربحه أو خسارته للبضاعة بعد بيعها بحد أقصى 4 أشهر من وصول البضاعة على أن نأخذ منه شيكات ضمان للمبلغ المدفوع منا فقط وإذا بقي شيء من البضاعة بعد هذه الفترة من الطرف الثاني يشتريها لنفسه بسعر يتفق عليه في حينه . هل هذه العملية حرام أم لا ؟
الثانية : حاولنا أن نعمل نفس معاملات المرابحة في البنوك الإسلامية أي: أن يشتري البضاعة التي طلبها هو وحدد مواصفاتها مباشرة مع المورد ونعيد بيعها له بالتقسيط مع هامش ربح لنا . علي أن تحول الأوراق وبوالص الشحن باسمنا علما أننا فعليا لا ندخل البضاعة في مستودعاتنا بل نسلمه إياها مباشرة من الميناء إلى مستودعات الطرف الثاني، فهل هذه العملية حلال؟ وما هي الضوابط حتى تكون خالية من أية شبهات للربا ؟ علما أنه في حال تأخير العميل عن السداد لا نزيد عليه في المبلغ .
ما هي الطرق الإسلامية السليمة لمثل هذه المعاملة؟

الجواب

الحمد لله.


الذي نراه أن تتبعوا الطريقة الثانية ، وهي ما يسمى : بيع المرابحة للآمر بالشراء ؛ لسلامتها من المحاذير ، ولا يضر كون البضاعة لن تدخل مستودعاتكم ، فإن استلامكم لها في الميناء يتحقق به القبض ، وحينئذ تجرون عقد البيع مع المشتري الراغب في السلعة .

جاء في فتاوى اللجنة الدائمة (13/153) : " إذا طلب إنسان من آخر أن يشتري سيارة معينة أو موصوفة بوصف يضبطها ، ووعده أن يشتريها منه ، فاشتراها مَن طُلبت منه ، وقبضها ، جاز لمن طلبها أن يشتريها منه بعد ذلك نقدا أو أقساطا مؤجلة بربح معلوم ، وليس هذا من بيع الإنسان ما ليس عنده ؛ لأن من طُلبت منه السلعة إنما باعها على طالبها بعد أن اشتراها وقبضها ، وليس له أن يبيعها على صديقه مثلا قبل أن يشتريها أو بعد شرائه إياها وقبل قبضها ؛ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم " انتهى .
والله أعلم .

العقود التجارية
عرض في موقع إسلام سؤال وجواب