نبذة مختصرة عن كتابي " سفينة النجاة " و " سفينة الصلاة " .

06-01-2013

السؤال 185707


ما هو حكم قراءة كتاب " سفينة النجاة في أصول الدين والفقه " للشيخ : سالم بن سمير الحضرمي ؟ وما هي الأحاديث الضعيفة الموجودة في هذه السفينة ؟ وما هو حكم قراءة كتاب " سفينة الصلاة " للشيخ عبد الله بن عمر بن يحي الحضرمي ؟ وما هي الأحاديث الضعيفة الموجودة في هذا الكتاب ؟

الجواب

الحمد لله.


أولا :
فإن كتاب " متن سفينة النجاة في أصول الدين والفقه " للشيخ سالم بن سمير الحضرمي رحمه الله كتاب مختصر على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله ، اختصر فيه المؤلف بعض مسائل العقيدة والعبادات ، ولم يذكر فيه أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، لا صحيحة ولا ضعيفة ، وإنما هو مُؤَلَّف جار على عادة المؤلفين في طلب الاختصار وحذف النصوص والأدلة .
فهو كتاب مختصر لا بأس به في الجملة ، صنفه مصنفه على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله ، ولا يكاد يؤخذ عليه فيه إلا بعض الاختيارات الفقهية الضعيفة المردودة أو المرجوحة ، وهذا لا يقدح في الكتاب ، لأنه كعادة المتون والمصنفات الفقهية يعتني بذكر قول المذهب في المسألة ، ولا يعتني بذكر اختياره ، إن كان له اختيار خاص ، ولا تحرير المسائل وتنقيحها .
فطالب العلم ينتفع به بقدر ذلك : أنه كتاب مذهبي ، يتعلم فيه مسائل الفقه على مذهب إمام من الأئمة المعتبرين المتبوعين ، ثم متى تبين له من السنة شيء يخالف ما قرره المذهب ، لم يحل له أن يدع سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، لقول كائن من كان من البشر .

ثانيا :
كتاب : " سفينة الصلاة " لعبد الله بن عمر الحضرمي رحمه الله مثله أيضا ، متن مختصر ، ابتدأه ببعض أصول الدين ، ثم جملة مختصرة من أحكام العبادات ، ليس فيه أحاديث نبوية لما تقدم من جريان العمل في المختصرات على حذف الأدلة ، والاكتفاء بالمدلول في صورة موجزة ، تسهيلا لحفظه واستيعابه .
والقول فيه كالقول في الكتاب السابق من هذه الحيثية .

ثالثا :
ليس في الكتابين من مسائل العقيدة ما نستطيع به أن تعرف حقيقة معتقد المؤلفين ، أما سفينة النجاة فكل الذي ذكره في مسائل العقيدة هو ما يلي :
أركان الإسلام خمسة شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة وصوم رمضان ، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا .
أركان الإيمان ستة : أن تؤمن بالله ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، وباليوم الآخر ، وبالقدر خيره وشره من الله تعالى .
ومعنى لا إله إلا الله لا معبود بحق في الوجود إلا الله .

والكتاب الآخر ذكر الشهادتين ومعناهما ، وأن الله متصف بكل كمال منزه عن كل نقص ، وما خطر بالبال ، ولا يماثل في ذاته وصفاته وأفعاله أحدا .

وكل من السني والأشعري يقول هذا الكلام ؛ وإن كان ما يطلقونه من نفي كل ما خطر بالبال عن الله جل جلاله غير سديد ولا محرر، كما سبق بيانه في جواب السؤال رقم (196227) .

وبالجملة : فلا بأس بالنظر في هذين الكتابين ودراستهما ، وخاصة لمن يتعلم العلم على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله .
وراجع لمزيد الفائدة جواب السؤال رقم : (130210)
والله تعالى أعلم .

العلوم المختلفة
عرض في موقع إسلام سؤال وجواب