جواز مشاورة النساء وإبداء المرأة لرأيها فيما تراه حقا

25-05-2016

السؤال 240804

هل يحرم على المرأة أن تقول رأيها، وهل يجب عليها أن تخضع لرأي الرجل دون نقاش حتى وإن كانت ترى الخير في غير ما يقول ويفعل؟ إن هناك مؤسسات إسلامية يرأسها بعض الرجال حيث يقومون ببعض الممارسات الخاضعة للتمحيص والنقد ، ولكن لا يمكن للمرأة قول أي شيء . إني أعرف جيداً أنه لا يصح للمرأة في الشرع أن تتبوأ منصباً قيادياً ، ولكن الرجال في بعض الأحيان يرتكبون أخطاءً ، ويصرون عليها ، ويرفضون الاستماع لآرائنا نحن النساء، ويقولون : إن نقدنا لهم ووضعهم موضع المساءلة مخالف للشرع ، فهل حقاً لا يجوز للمرأة أن تسأل ؟ أرجو الشرح والإيضاح .

الجواب

الحمد لله.


أولاً :
يجوز للمرأة أن تبدي رأيها ومشورتها ، كما دل على ذلك العديد من الأدلة ، منها : ما حدث في قصة الحديبية ، فإن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما صالح قريشاً على الرجوع ، وعدم دخول مكة عامهم هذا ، قال لأصحابه : ( قُومُوا فَانْحَرُوا )، قال الراوي : " فَوَاللَّهِ مَا قَامَ مِنْهُمْ رَجُلٌ حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، فَذَكَرَ لَهَا مَا لَقِيَ مِنَ النَّاسِ ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَتُحِبُّ ذَلِكَ ، اخْرُجْ ثُمَّ لاَ تُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ كَلِمَةً ، حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ ، وَتَدْعُوَ حَالِقَكَ فَيَحْلِقَكَ . فلما فعل ذلك ، قاموا فنحروا " .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله معلقا : " فيه جواز مشاورة المرأة الفاضلة " .
انتهى من " فتح الباري " لابن حجر (5 / 347) بتصرف .
وقال الخطابي في " معالم السنن " (2 / 333): " وفي قبول رسول الله صلى الله عليه وسلم إشارة أم سلمة عليه بأن يبدأ بنحر هديه ، وحلق رأسه : دليل على جواز مشاورة النساء ، وقبول قولهن إذا كن مصيبات فيما يشرن به " انتهى .
وقال ابن بطال في شرحه لصحيح البخارى (8 / 133) : " وفيه : جواز مشاورة النساء ذوات الفضل والرأي " انتهى.
وقال ابن الجوزي في " كشف المشكل من حديث الصحيحين " (4 / 58): " وَأما مُشَاورَة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أم سَلمَة ، وَقبُول قَوْلهَا : فَفِيهِ دَلِيل على جَوَاز الْعَمَل بمشاورة النِّسَاء" انتهى.
وقد سبق الحديث عن هذه المسألة في الفتوى رقم : (36748).

وقد ضرب القرآن الكريم مثلا بامرأة أوتيت من الحكم والحكمة ، وحسن التدبير لنفسها ولقومها : ما لا يتوفر لكثير من الرجال ، وهذه المرأة هي بلقيس التي قادها عقلها الحكيم إلى ترك الشرك بالله ، والدخول في دين الإسلام ، وقد حكى الله تعالى شأنها مع سليمان في قوله تعالى : ( قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ . إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ . قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ . قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ . قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ . وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُون . فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ . ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ . قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ . قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ . قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ . قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ . فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ . وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ . قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) النمل/ 29 – 44 .
وللقرطبي رحمه الله تعالى كلام بديع في بيان حكمة هذه المرأة وحسن تدبيرها وتصرفها ذكره في تفسيره (13 / 194 : 207) حيث قال :
" فَأَخَذَتْ فِي حُسْنِ الْأَدَبِ مَعَ قَوْمِهَا، وَمُشَاوَرَتِهِمْ فِي أَمْرِهَا، وَأَعْلَمَتْهُمْ أَنَّ ذَلِكَ مطرد عندها ، في كل أمر يعرض، بقولها: (مَا كُنْتُ قاطِعَةً أَمْراً حَتَّى تَشْهَدُونِ) ؛ فَكَيْفَ فِي هَذِهِ النَّازِلَةِ الْكُبْرَى.
فَرَاجَعَهَا الْمَلَأُ بِمَا يُقِرُّ عَيْنَهَا، مِنْ إِعْلَامِهِمْ إِيَّاهَا بِالْقُوَّةِ وَالْبَأْسِ ، ثُمَّ سَلَّمُوا الْأَمْرَ إِلَى نَظَرِهَا، وَهَذِهِ مُحَاوَرَةٌ حَسَنَةٌ مِنَ الْجَمِيعِ .
وفِي هَذِهِ الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ الْمُشَاوَرَةِ ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ) , إِمَّا اسْتِعَانَةً بِالْآرَاءِ ، وَإِمَّا مُدَارَاةً لِلْأَوْلِيَاءِ ، وَقَدْ مَدَحَ اللَّهُ تَعَالَى الْفُضَلَاءَ بِقَوْلِهِ: ( وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ ) ...
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ) سَلَّمُوا الْأَمْرَ إِلَى نَظَرِهَا مَعَ مَا أَظْهَرُوا لَهَا مِنَ الْقُوَّةِ وَالْبَأْسِ وَالشِّدَّةِ ، فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ أَخْبَرَتْ عِنْدَ ذَلِكَ بِفِعْلِ الْمُلُوكِ بِالْقُرَى الَّتِي يَتَغَلَّبُونَ عَلَيْهَا. وَفِي هَذَا الْكَلَامِ خَوْفٌ عَلَى قَوْمِهَا، وَحِيطَةٌ ، وَاسْتِعْظَامٌ لِأَمْرِ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ .
قوله تعالى (وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ ) هَذَا مِنْ حُسْنِ نَظَرِهَا وَتَدْبِيرِهَا، أَيْ إِنِّي أُجَرِّبُ هَذَا الرَّجُلَ بِهَدِيَّةٍ، وَأُعْطِيهِ فِيهَا نَفَائِسَ مِنَ الْأَمْوَالِ ، وَأُغْرِبُ عَلَيْهِ بِأُمُورِ الْمَمْلَكَةِ، فَإِنْ كَانَ مَلِكًا دُنْيَوِيًّا أَرْضَاهُ الْمَالُ ، وَعَمِلْنَا مَعَهُ بِحَسَبِ ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ نَبِيًّا لَمْ يُرْضِهِ الْمَالُ ، وَلَازَمَنَا فِي أَمْرِ الدِّينِ ، فَيَنْبَغِي لَنَا أَنْ نُؤْمِنَ بِهِ ، وَنَتَّبِعَهُ عَلَى دِينِهِ ، فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ بِهَدِيَّةٍ عَظِيمَةٍ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي تَفْصِيلِهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَناظِرَةٌ) أَيْ مُنْتَظِرَةٌ (بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ) قَالَ قَتَادَةُ: يَرْحَمُهَا اللَّهُ إِنْ كَانَتْ لَعَاقِلَةً فِي إِسْلَامِهَا وَشِرْكِهَا، قَدْ عَلِمَتْ أَنَّ الْهَدِيَّةَ تَقَعُ مَوْقِعًا مِنَ النَّاسِ.... " إلى آخر ما ذكر في تفسير هذه القصية البديعة ، فلينظر بتمامه في الموضع المشار إليه .

وهذا العقل الراجح ، والحكمة الكبيرة التي تمتعت بها بلقيس قادتها في نهاية المطاف إلى الإيمان بالله جل وعلا ، والإسلام له ، والاعتراف بقبح ما كانت عليه من الشرك بقولها ( قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ).

وقد دلت السنة النبوية على أنه يجوز للمرأة أن تسأل عما أشكل عليها ، وأن تناقش وتستدل إذا احتاجت إلى ذلك ، فقد روى البخاري (103) عن ابن أبي مليكة : " أن عائشة رضي الله عنها كَانَتْ لاَ تَسْمَعُ شَيْئًا لاَ تَعْرِفُهُ ، إِلَّا رَاجَعَتْ فِيهِ حَتَّى تَعْرِفَهُ ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (مَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ) قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ : أَوَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: (فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا) الانشقاق/ 8 ، قَالَتْ: فَقَالَ: (إِنَّمَا ذَلِكِ العَرْضُ ، وَلَكِنْ: مَنْ نُوقِشَ الحِسَابَ يَهْلِكْ).

قال بدر الدين العيني في " عمدة القاري شرح صحيح البخاري " (2 / 138): " فِيهِ بَيَان فَضِيلَة عَائِشَة، رَضِي الله عَنْهَا، وحرصها على التَّعَلُّم وَالتَّحْقِيق ، فَإِن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا كَانَ يتضجر من الْمُرَاجَعَة إِلَيْهِ " انتهى.

وقد روي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه نهي الناس عن المغالاة في المهور ، فلما نزل من على المنبر اعترضته امرأة من قريش ، وقالت له : أما سمعت ما أنزل الله في القرآن ؟
فقال : وأي ذلك ؟
فقالت : أما سمعت الله يقول : (وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَاراً ) فقال عمر : اللهم غَفْراً ، كل الناس أفقه من عمر . ثم صعد المنبر وقال : كنت نهيتكم عن كذا ، فمن شاء أن يعطي من ماله ما أحب ، أو قال : فمن طابت نفسه فليفعل . قال ابن كثير رحمه الله : إسناده جيد قوي .
وفي القصة اختلاف ، ومقال مشهور . وينظر : "المطالب العالية" للحافظ ابن حجر ، رقم (1566) ، وتعليق المحققين على طرقها .

فلا حرج على المرأة من أن تناقش وتناظر وتُخَطِّئ من تراه أخطأ ، وتستدل ، ما دام ذلك في حدود الأدب المشروع بين العباد عامة ، ولا يخرجها عن حد الوقار ، وحسن السمت .
وينبغي للرجل أن يستمع لها إن ظهر أن الصواب معها ، فالحكمة ضالة المؤمن ، أينما وجدها فهو أحق بها .

على أننا ننصح المرأة وكذلك الرجل الذي يرى أن رئيسه في العمل قد أخطأ ، أن لا يبادر إلى الاعتراض والتخطئة حتى يسأل ويستفهم ، ثم يبدي رأيه بعد ذلك .
وعلى المدير ورئيس العمل أن يستمع لآراء الموظفين عنده ، وألا يتضجر من كثرة أسئلتهم ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يتضجر من مراجعة عائشة رضي الله عنها له ، كما تقدم.

وفي النهاية ننبه على أنه قد ورد في بعض كتب الأحاديث بعض المرويات التي تشير إلى عدم جواز الأخذ برأي المرأة ، وأنه يجب على الرجال مخالفتهن ولكنها كلها أخبار واهية مردودة ، يقول الشيخ الألباني رحمه الله تعالى في " سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة " (1 / 619):
" شاوروهن - يعنى النساء - وخالفوهن " لا أصل له مرفوعا" انتهى.
وقال أيضا في نفس الكتاب (1 / 623): " طاعة المرأة ندامة " موضوع .." .
وقال أيضا (1 / 625): " هلكت الرجال حين أطاعت النساء ". ضعيف .. " .
ثم قال ـ بعد ما تكلم عن إسناده : " .. وبالجملة، فالحديث بهذا اللفظ ضعيف ، لضعف راويه، وخطئه فيه .
ثم إنه ليس معناه صحيحا على إطلاقه، فقد ثبت في قصة صلح الحديبية من " صحيح البخاري " أن أم سلمة رضي الله عنها أشارت على النبي صلى الله عليه وسلم حين امتنع أصحابه من أن ينحروا هديهم : أن يخرج صلى الله عليه وسلم ، ولا يكلم أحدا منهم كلمة ، حتى ينحر بدنه ويحلق، ففعل صلى الله عليه وسلم ، فلما رأى أصحابه ذلك قاموا فنحروا ، ففيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أطاع أم سلمة فيما أشارت به عليه ، فدل على أن الحديث ليس على إطلاقه ، ومثله الحديث الذي لا أصل له: "شاوروهن وخالفوهن " وقد تقدم " انتهى.

والله أعلم.

الآداب
عرض في موقع إسلام سؤال وجواب