اشترى من المحل وسامح البائع في بقية الحساب

01-04-2018

السؤال 284862

اشترى رجل من البقالة سلعة، وعندما أراد البائع أن يعيد له الباقي سامح بالباقي؛ فهل الباقي الذي سامح فيه للبائع أم للبقالة؟

الجواب

الحمد لله.

أولا:

العرفُ الغالب في الباقي الذي يسامح فيه المشتري ويعطيه للبائع العرف فيه: أنه للبائع بقصد الإكرامية أو ما يُسمى بالبقشيش، من باب الإحسان والمعروف، وليس من باب الرشوة والغلول.

وقد أفتى الشيخ ابن باز بجواز هدية ساعي البريد ‏‏ـ "مجموع الفتاوى" (9/ 408) ونصها:

"السائل: أنا موظف بريد عندما أسلم مظروف البريد أو الحوالة لصاحبها يعطيني بعض النقود، فهل تعتبر هذه ‏هدية يحق لي أخذها؟ أم تعتبر رشوة؟

الجواب: لا أعلم حرجا في ذلك، لأن هذا العمل داخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم: من صنع إليكم معروفا ‏فكافئوه ـ الحديث، وقوله صلى الله عليه وسلم: كل معروف صدقة ـ رواه البخاري في الصحيح .

‏ولا شك أن هذه المساعدة تشجع موظف البريد على إيصال المعاملات إلى أهلها في أسرع وقت ممكن، وفق الله الجميع.‏

وعلى ذلك :

فلا حرج في مسامحة المشتري في بعض ماله ، وتركه للبائع ؛ بل هذا من المعروف .

وعمل الناس على أن ذلك يكون من باب الإحسان للبائع ، لا لصاحب المحل ، الذي ربما كان أوسع ثراء من المشتري بكثير ، ولا يلتفت المشتري إلى مثل ذلك .

والله أعلم .

الهدية والهبة والعطية
عرض في موقع إسلام سؤال وجواب