شخص متبنى يريد أخذ ميراث من تبناه، ويرفض تغيير اسمه خشية الضرر الذي قد يلحق أولاده

20-11-2019

السؤال 302934

تعقيبا على جوابكم برقم : (302613)، هناك سؤال آخر لتفيدني أكثر إن كان بالإمكان . أولا: إذا كان الشخص المتبنى يعرف تمام المعرفة بأنه يقوم بالحرام ، لكن لا يريد تغيير اسمه ، ويريد حصة المتبني من التركة ، فإن لم يستطع الورثة إثبات أنه متبنى في المحكمة، فهل يجوز أن يقتسموا التركة معه وهم على مضض ؟ ثانيا: إذا كان لدى الشخص المتبنى أطفال ، وقد يتسبب علمهم بذلك بضرر كبير ، وقد يقدم أحدهم على إضرار نفسه بالانتحار، لأنه مريض نفسيا ، وفقام الشخص بتكذيب أنه متبنى ابنه لتفادي الخطر عليه ، والورثة خائفون عليه وعلى إخوته، فهل يجوز في هذه الحالة أن يبقي الأب على اسمه لتفادي الضرر على أبنائه وأن لا يأخذ من التركة شيئا ؟

الجواب

الحمد لله.

أولا:

تقدم في جوابنا السابق: أنه لا يحل لهذا المتبنى شيء من ميراث من تبناه؛ لعدم وجود سبب للإرث، وأسباب الإرث ثلاثة: قرابة، ونكاح، وولاء، وجميعها منتفية هنا.

وإذا لم يستطع الورثة تقديم ما يفيد أنه متبنى للمحكمة، واضطروا لتقاسم التركة معه، فلا شيء عليهم، ولا يحل له ما يأخذه ولو حكم له بذلك القاضي؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:  إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ وَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا فَلَا يَأْخُذْ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنْ النَّارِ لا  رواه البخاري (6967) ، ومسلم (1713).

فما يأخذه سحت محرم، لا يملكه بحال.

ثانيا:

إذا لم يتمكن المتبنى من تغيير اسمه، أو كان سيترتب على ذلك ضرر معتبر له أو لأولاده، فإنه يبقى على اسمه، مع كتابة وثيقة، والإشهاد عليها: أنه ليس ابنا لمن تبناه، وإشاعة ذلك في العائلة، تجنبا لوقوع محظور من جهة الميراث، أو المحرمية.

وينظر: جواب السؤال رقم : (224178) .

والله أعلم.

الإرث وتوزيع التركة
عرض في موقع إسلام سؤال وجواب