الخميس 5 صفر 1436 - 27 نوفمبر 2014

105404: مطالبة المستأجر بمال مقابل إنهاء عقد الإجارة قبل وقته


السؤال : استأجرت محلاً لمدة عشر سنوات ، وبعد مرور ثلاث سنوات . جاءني صاحب المحل وطلب مني إلغاء عقد الإجارة وأترك المحل له . فهل يجوز لي أن أطالبه بمبلغ من المال تعويضاً لي عن ترك المحل ؟

الجواب :
الحمد لله
إذا تم عقد الإجارة فهو عقد ملزم للطرفين ، لا يجوز لأحدهما فسخه أو إلغاؤه إلا برضا الطرف الآخر . وعلى هذا ، فلست ملزماً بفسخ العقد ، وترك المحل لصاحبه ، بل لك الحق في إلزامه بالعقد الذي بينكما .
ولك أن تطالب بمبلغ من المال قلَّ أو كثر مقابل تنازلك عما تبقى لك من المدة ، ولا حرج في ذلك .
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :
"إذا كان هذا المستأجر له مدة معينة ، وجاءه صاحب الدكان يطلب منه الخروج قبل انتهاء هذه المدة : فلا حرج عليه أن يطلب عوضاً عن إسقاط حقه فيما بقي من المدة .
مثال ذلك : أن يكون قد استأجر هذا الدكان عشر سنين ، ثم يأتيه صاحب الدكان بعد مضي خمس سنين ، ويطلب منه أن يُفرِّغ الدكان له ، فلا حرج على المستأجر حينئذٍ أن يقول : أنا لا أخرج وأدع بقية مدتي إلا بكذا وكذا ؛ لأن هذا معاوضة على حق له ثابت بمقتضى العقد الذي أمر الله بالوفاء به في قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) .
أما إذا كانت المدة قد انقضت ، وكان بقاء المستأجر في هذا الدكان بمقتضى قانون من الدولة : فإنه لا يجوز له أن يمتنع من الخروج إلا بعوض ، بمعنى : أنه لا يجوز له أن يطلب عوضاً عن الخروج من هذا الدكان الذي قد تمت مدته ، بل يجب عليه أن يسلم الدكان إلى صاحبه بعد فراغ المدة ، ولا يأخذ منه عوضاً على ذلك ؛ لأن بقاءه في دكان بدون إذن مالكه مع انتهاء مدة الإجارة : ظلم له ، والظلم محرم ، كما قال الله تعالى في الحديث القدسي : ( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا )" انتهى من "فتاوى نور على الدرب" .
والله أعلم
 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا