الأحد 2 محرّم 1436 - 26 أكتوبر 2014
en

105817: تغطية قبر المرأة عند إدخالها فيه


أنا من بنجلاديش وهناك عادة ببلدنا أنه عند دفن المرأة فإنه يتم وضع قطعة طويلة من القماش كغطاء سرير فوقها كستار ، وتفسيرا لهذا الصنيع فإن الناس يقولون بأن على المرأة أن تحتجب حتى بعد وفاتها ، فهل هناك أى دليل يدعم القيام بهذا العمل ؟

الحمد لله
يستحب تغطية قبر المرأة عند دفنها ؛ وذلك لأنه أستر لها .
قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (2/190) : " وَالْمَرْأَةُ يُخَمَّرُ قَبْرُهَا (أي : يُستر) بِثَوْبٍ ، لَا نَعْلَمُ فِي اسْتِحْبَابِ هَذَا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ خِلَافًا ، وَقَدْ رَوَى ابْنُ سِيرِينَ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يُغَطِّي قَبْرَ الْمَرْأَةِ ، وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ قَدْ دَفَنُوا مَيِّتًا , وَبَسَطُوا عَلَى قَبْرِهِ الثَّوْبَ , فَجَذَبَهُ وَقَالَ : إنَّمَا يُصْنَعُ هَذَا بِالنِّسَاءِ ، وَشَهِدَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ دَفْنَ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ فَخَمَّرَ الْقَبْرَ بِثَوْبٍ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَنَسٍ : ارْفَعُوا الثَّوْبَ , إنَّمَا يُخَمَّرُ قَبْرُ النِّسَاءِ , وَأَنَسٌ شَاهِدٌ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ لَا يُنْكِرُ . وَلِأَنَّ الْمَرْأَةَ عَوْرَةٌ , وَلَا يُؤْمَنُ أَنْ يَبْدُوَ مِنْهَا شَيْءٌ فَيَرَاهُ الْحَاضِرُونَ " انتهى .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ما حكم تسجية قبر المرأة عند إنزالها القبر ، وما مدة التسجية ؟
فأجاب : " ذكر بعض أهل العلم أنه يسجى - يعني يغطى قبر المرأة - إذا وضعت في القبر لئلا تبرز معالم جسمها ، ولكن هذا ليس بواجب ، ويكون هذا التخمير أو التسجية إلى أن يُصف اللَّبِن عليها " انتهى .
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (17/173) .
وقال أيضاً رحمه الله في "لقاء الباب المفتوح" : " أما وضع العباءة على القبر حين تنزيل المرأة فهذا حسن ، وقد ذكره العلماء وقالوا : إن قبر المرأة يسجى عند وضعها فيه – يعني : يغطى- " انتهى .
والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا