الاثنين 2 صفر 1436 - 24 نوفمبر 2014
id

115569: حديث من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة


هل حديث : ( من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة ).

الحمد لله
ورد هذا الحديث عن ثمانية من الصحابة :
أشهرها وأكثرها طرقا حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه .
وورد أيضا عن عبد الله بن عمر ، وأبي سعيد الخدري ، وأبي هريرة ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن مسعود ، وأنس ، وعلي بن أبي طالب ، رضي الله عنهم جميعا .
وورد عن الشعبي مرسلاً .
وعامة أهل العلم على تضعيف هذا الحديث من جميع طرقه التي أوردها الحافظ الدارقطني في "السنن" (كتاب الصلاة/باب ذكر قوله صلى الله عليه و سلم من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة واختلاف الروايات) (1/323)، وضعفها كلها هناك .
وكذلك فعل الإمام البيهقي في جزء خاص سماه : "القراءة خلف الإمام"، وفي "السنن الكبرى" (2/159) (كتاب الصلاة/ باب من قال لا يقرأ خلف الإمام على الإطلاق)
قال الإمام البخاري رحمه الله :
" هذا خبر لم يثبت عند أهل العلم من أهل الحجاز ، وأهل العراق ، وغيرهم ؛ لإرساله وانقطاعه " انتهى.
"خير الكلام في القراءة خلف الإمام" (ص/9) مكتبة الإيمان – الطبعة الثانية – 1405هـ.
وقال المجد ابن تيمية رحمه الله :
" وقد روي مسندا من طرق كلها ضعاف ، والصحيح أنه مرسل " انتهى.
"منتقى الأخبار" (رقم/700)
وقال ابن الجوزي رحمه الله :
" لهذا الحديث طرق : عن جابر ، وعن علي ، وابن عمر ، وابن عباس ، وعمران بن حصين : ليس فيها ما يثبت " انتهى.
"العلل المتناهية" (1/428)
وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله :
" روي هذا الحديث من طرق ، ولا يصح شيء منها عن النبي صلى الله عليه وسلم " انتهى.
"تفسير القرآن العظيم" (1/109)
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
" لكنه حديث ضعيف عند الحفاظ ، وقد استوعب طرقه وعلله الدارقطني وغيره " انتهى.
"فتح الباري" (2/242)
وقال أيضا رحمه الله :
" حديث : ( من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة ) مشهورٌ من حديث جابر رضي الله عنه ، وله طرق عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم ، وكلها معلولة " انتهى.
"تلخيص الحبير" (1/232)
وقال النووي رحمه الله : 
" ضعيف " انتهى.
"الخلاصة" (1/377)
وقد نص على ضعفه أيضا كثير من أصحاب الرأي أتباع أبي حنيفة ، وإن قالوا بمضمونه بسقوط القراءة عن المأموم مطلقا .
جاء في "معرفة السنن والآثار" (رقم/953) للبيهقي قال :
" أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت سلمة بن محمد الفقيه ، يقول :
سألت أبا موسى الرازي الحافظ عن الحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( من كان له إمام ، فقراءة الإمام له قراءة ) ؟
فقال : لم يصح فيه عندنا عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء ، إنما اعتمد مشايخنا فيه الروايات عن علي ، وعبد الله بن مسعود ، والصحابة .
قال أبو عبد الله – هو الحاكم صاحب المستدرك - :
أعجبني هذا لمَّا سمعته ، فإن أبا موسى أحفظ من رأينا من أصحاب الرأي على أديم الأرض " انتهى.
وللتوسع في تخريج الحديث ينظر : "نصب الراية" للزيلعي (2/6)، "إرواء الغليل" للشيخ الألباني (2/268)

وأما حكم قراءة المأموم خلف الإمام ، فهي من مسائل الخلاف بين أهل العلم ؛ وقد سبق في موقعنا بيان أن الصحيح وجوب قراءة صلاة الفاتحة على الجميع : الإمام والمأموم والمنفرد ، وفي جميع الصلوات أيضا : السرية والجهرية .
فيرجى مراجعة ذلك في جواب السؤال رقم : (10995) ، (74999)
والله أعلم .
 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا