الخميس 24 جمادى الآخر 1435 - 24 أبريل 2014
116917

هل يشرع تكرار الفاتحة إذا قرأها الإنسان دون خشوع في الصلاة؟

en
هناك أخت تقرأ الفاتحة في صلاتها ثم تشرع في قراءة ما تيسر من القرآن وأحيانا ، إن ذكرت أنها لم تخشع مع قراءة الفاتحة، رجعت وقرأت بأم الكتاب مرة ثانية ثم قرأت بما تيسر من القرآن وأتمت صلاتها فهل هذا يجوز؟

الحمد لله
لا يشرع تكرار قراءة الفاتحة في الركعة ، وهذه الأخت إذا فاتها الخشوع أثناء قراءة الفاتحة ، ثم انتبهت وتذكرت ، فإنها تخشع فيما بقي من صلاتها ، وإذا فعلت ذلك فيوشك أن تعتاد الانتباه وتلازم الخشوع إن شاء الله .
وأما تكرار الفاتحة لهذا الغرض ، فيخشى أن يؤدي إلى الوسوسة ، فلا تصلي صلاة ، حتى تكرر الفاتحة فيها عدة مرات ، والوسوسة داء وشر ينبغي الحذر منه .
قال في "الإنصاف" (2/99) : " ويكره تكرار الفاتحة . هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب، وقطع به كثير منهم. وقيل: تبطل ". انتهى .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " قوله: «وتكرار الفاتحة» أي: ويُكره تكرار الفاتحة مرَّتين، أو أكثر.
وتعليل ذلك: أنه لم يُنقل عن النبي صلى الله عليه وسلم. والمُكرِّرُ للفاتحة على وجه التعبُّد بالتكرار لا شَكَّ أنه قد أتى مكروهاً ؛ لأنه لو كان هذا مِن الخير لفَعَلَهُ النبي صلى الله عليه وسلم ، لكن إذا كرَّر الفاتحةَ لا على سبيل التعبُّد ، بل لفوات وصف مستحبّ ؟ فالظَّاهرُ الجواز ، مثل : أن يكرِّرها لأنه نسيَ فقرأها سِرًّا في حال يُشرع فيها الجهرُ ، كما يقعُ لبعض الأئمة ينسى فيقرأ الفاتحةَ سِرًّا ، فهنا نقول : لا بأس أن يُعيدها من الأول استدراكاً لما فات من مشروعية الجهر ، وكذلك لو قرأها في غير استحضار ، وأراد أن يكرِّرها ليحضر قلبه في القراءة التالية ؛ فإن هذا تكرار لشيء مقصود شرعاً ، وهو حضور القلب ، لكن إن خشيَ أن ينفتح عليه باب الوسواس فلا يفعل ، لأن البعض إذا انفتحَ له هذا البابُ انفتح له باب الوسواس الكثير ، وصار إذا قرأها وقد غَفَلَ في آية واحدة منها رَدَّها ، وإذا رَدَّها وغَفَلَ رَدَّها ثانية وثالثة ورابعة، حتى ربما إذا شدَّد على نفسه شَدَّد الله عليه ، وربَّما غَفَلَ في أول مرَّة عن آية ، ثم في الثانية يغفُلُ عن آيتين ، أو ثلاث " انتهى من "الشرح الممتع" (3/331).

والله أعلم .


 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا