11933: يسيئ معاملة زوجته لكي تسجل السيارة باسمه


امرأة كان عندها بعض المال جمعته من منحة تعليمية، وكان مع أخيها. وبعد أن تزوجت، طلبت منه أن يقوم باستثمار المبلغ في مشروعه وأن يقوم بإعطائها حصتها (نصيبها). ولم يكن ينحج ذلك المشروع، ولذلك فقد أرجع المال لأخته لاحقا، فقامت هي وزوجها بشراء سيارة بذلك المبلغ. وبعد مدة غادرا البلاد وقام أخو الزوج باستخدام السيارة، ودفع ما يقرب من نصف ثمنها فقط.
والمشكلة هي :
هل ارتكبت الزوجة أمرا يخالف تعليم الإسلام لأنها لم تضع المال في يد زوجها في البداية ؟ وهل كان واجبا عليها أن تسجل السيارة باسم زوجها بدلا من اسمها هي ؟
هل من المقبول (إسلاميا) أن يسيء الزوج في تصرفاته تجاه زوجته ، وألا يلبي حاجاتها الأساسية ، نتيجة لذلك العمل ؟
أليس من الواجب على الزوج أن يكون مسؤولا عن جميع احتياجات أبنائه وزوجته الأساسية ؟
وهل الأمر في ذلك الخصوص واسع بالنسبة له ؟ وهل ذلك (قيامه بتلبية احتياجات زوجته وأبنائه) هو صدقة من جانبه ، إن هو أنفق (عليهم) ؟.

الحمد لله

لا يلزمها أن تسلّم المال لزوجها ، فمالها لها إلا إذا تنازلت عن شيء منه لزوجها أو لأخيها أو لغيرهما بطيب نفس منها ، ولا يلزمها أن تسجّل سيارتها باسم زوجها إلا إذا تنازلت عنها له فلا بأس ، وعلى هذا فلا يجوز لزوجها أن يسيء عشرتها لكي تتنازل عن شيء من مالها ، ويجب عليه أن ينفق عليها من ماله لا من مالها ، وأن يؤمّن لها السكن المناسب كغيره من الأزواج وكذلك أولاده ، وإذا أنفق عليهم ونوى بذلك الأجر من الله سبحانه وتعالى حصل له ذلك إن شاء الله ، وإن كان يعتبر في حقه واجباً .

الشيخ عبد الكريم الخضير
أضف تعليقا