السبت 7 صفر 1436 - 29 نوفمبر 2014

128548: يؤجر الفندق لمن يسدد ببطاقة الفيزا ويتأخر في مراجعة البنك الربوي لتحصيل ماله منه


السؤال : والدي لديه فندق صغير وبفضل الله لا يوجد فيه المواد الكحولية أو ما شابه ذلك من المحرمات ، غير أنه يقبل من الزبائن نظام الدفع بالبطاقة ، وهو أن يقوم النزيل بدفع رسوم الغرفة عن طريق البطاقة التي لديه ، ومن ثم يقوم والدي بالذهاب إلى البنك لأخذ هذا المبلغ كل شهر ، وخلال هذه المدة ( شهر) لابد وأن البنك يستخدمها في استثماراته الخاصة ، والتي لا شك أنها تعتمد على الربا ، وقد ناصحته بأن يذهب كل يوم لاستخلاص المبلغ من البنك ، ولكنه لم يستمع لنصيحتي ، فما رأي الشرع في ذلك؟ كما أني أعمل لديه في الفندق وأتقاضى أجراً على ذلك ، فهل هذا حرام؟ أرجو التوضيح في كل ما سبق؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

يجوز لصاحب الفندق وللبائع أن يتقاضى أجرته أو ثمن سلعته من العميل عن طريق البطاقة البنكية ، أو بطاقة الفيزا ، سواء كانت البطاقة مشروعة أو ممنوعة ، أما المشروعة الخالية من المحاذير فأمرها واضح ، وأما الممنوعة فلأن إثم الحرام فيها راجع على البنك والعميل ، ولا علاقة للمؤجر والبائع بذلك ؛ إذ لهما أن يؤجرا أو يبيعا لمن اقترض ماله بالربا ، وإثم الربا على فاعله.

 

ثانياً :

لا يظهر لنا وجهٌ لإلزام والدك بتحصيل المال من البنك يوميا ؛  أنه لا يخفى أن مراجعة البنك يومياً فيها شيء من المشقة ، ولا يمكن الجزم بأن البنك يستفيد من مال والدك في التعاملات الربوية ، لأن البنوك قد يكون لها بعض المعاملات المباحة ، فإذا ما تعامل البنك بهذا المال في الربا فإثم ذلك يقع عليه لا على والدك ، الذي يقصد حفظ المال ، ولا يقصد – بالطبع – مساعدة البنك على الربا .

 

ثالثاً :

لا حرج في عملك في الفندق وتقاضيك الأجر على ذلك ، سواء سلم تعامل والدك من الإعانة على الربا أو لم يسلم ؛ لأن أجرتك إنما هي في مقابل العمل المباح الذي تقوم به .

ونسأل الله تعالى أن يوفقك ووالدك إلى كل خير وهدى وبر .

والله أعلم .

 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا