الاثنين 26 ذو الحجة 1435 - 20 أكتوبر 2014
tr

128877: متى تغتسل النفساء؟


السؤال : الحمد لله ولدت زوجتي منذ أسبوع وأريد أن أستفسر ما إذا كان قد حان الوقت لها أن تغتسل ، فهناك عادة تقول بأن على المرأة أن تغتسل بعد عدة أيام من ولادتها ، فهل هذا صحيح ؟ وهل لهذه العادة من علاقة بالشرع ؟

الجواب :

الحمد لله

إذا وضعت المرأة مولودها ، سمي الدم الذي يخرج منها بسبب الولادة : "نفاسا" ، وتسمى المرأة : "نفساء" ، فمتى نفست لم تصل ولم تصم ولم يجامعها زوجها ، حتى تطهر من نفاسها أو تنقضي أيام النفاس ، وهي أربعون يوما ، ثم تغتسل .

قال الترمذي رحمه الله :

" أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَى أَنَّ النُّفَسَاءَ تَدَعُ الصَّلَاةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا إِلَّا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَإِنَّهَا تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي ، فَإِذَا رَأَتْ الدَّمَ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ فَإِنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالُوا لَا تَدَعُ الصَّلَاةَ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَقُ " انتهى .

"سنن الترمذي" (1/256) .

وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :

" إذا رأت المرأة النفساء الطهر قبل تمام الأربعين فإنها تغتسل وتصلي وتصوم ، ولزوجها جماعها . فإن استمر معها الدم بعد الأربعين فإنها تعتبر نفسها في حكم الطاهرة ؛ لأن الأربعين هي نهاية مدة النفاس في أصح قولي العلماء ، ويعتبر الدم الذي معها بعد الأربعين دم فساد حكمه حكم دم الاستحاضة ، إلا إن صادف عادتها فإنها تعتبره حيضا تدع له الصلاة والصوم ويحرم على زوجها جماعها " انتهى .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (5/417) .

فتبين بهذا أن الاغتسال المشروع للنفساء يكون بعد طهارتها من دم النفاس ، وهو اغتسال واجب .

وأما إذا جرت العادة في بعض البلاد بأن النفساء تغتسل بعد ولادتها بأيام ، فهذا الاغتسال يراد منه التنشيط والتنظيف وهو لا بأس به ، ولكنه لا يترتب عليه أحكام شرعية كالصلاة أو الجماع ، فالنفساء لا تصلي ولا يجامعها زوجها حتى تطهر من دم النفاس ، وتغتسل .

والله أعلم

 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا