الأحد 2 محرّم 1436 - 26 أكتوبر 2014

130898: حكم استعمال مياه الصرف بعد تنقيتها بالوسائل الحديثة


السؤال : توجد محطات تقوم بتنقية مياه الصرف لإعادة استعمالها مرة أخرى ، فهل يجوز استعمالها إذا تمت تنقيتها؟

الجواب :

الحمد لله

صدر في حكم إعادة استعمال مياه الصرف بعد تنقيتها قرار من هيئة كبار العلماء ، ونصه :

"الحمد لله وحده ، وصلى الله على من لا نبي بعده ، محمد وعلى آله وصحبه ، وبعد :

ففي الدورة الثالثة عشرة لهيئة كبار العلماء المنعقدة في النصف الآخر من شهر شوال 1398هـ بمدينة الطائف وبناء على رغبة المجلس التأسسي لرابطة العالم الإسلامي في إحالة موضوع الاستفتاء الوارد إلى الرابطة من رئيس تحرير جريدة (مسلم نيوز) الصادرة بكيب تاون إلى هيئة كبار العلماء لإعداد بحث في الموضوع وتقرير ما تراه الهيئة نحوه ، والمتضمن الإفادة بأن المسلمين في تلك الجهة يواجهون مشكلة كبيرة بسبب ما أقدم عليه مجلس مشروع التحقيقات العالمية والصناعية الذي يعمل على إنتاج ماء للشرب النقي من مياه المجاري ، وأنهم يسألون عن حكم استعمال هذه المياه بعد تنقيتها للوضوء .

بناء على ذلك فقد الطلع المجلس على البحث المعد في ذلك من قبل اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ، كما اطلع المجلس على خطاب معالي وزير الزراعة والمياه رقم 1/1299 وتاريخ 30/50/1398 هـ وبعد البحث والمداولة والمناقشة قرر المجلس ما يلي :-

بناءً على ما ذكره أهل العلم من أن الماء الكثير المتغير بنجاسة يطهر إذا زال تغيره بنفسه أو بإضافة ماء طهور إليه ، أو زال تغيره بطول مكث أو تأثير شمس ومرور الرياح عليه أو نحو ذلك لزوال الحكم بزوال علته .

وحيث إن المياه المتنجسة يمكن التخلص من نجاستها بعدة وسائل ، وحيث إن تنقيتها وتخليصها مما طرأ عليها من النجاسات بواسطة الطرق الفنية الحديثة لإعمال التنقية يعتبر من أحسن وسائل الترشيح والتطهير ، حيث يبذل الكثير من الأسباب المادية لتخليص هذه المياه من النجاسات ، كما يشهد بذلك ويقرره الخبراء المختصون بذلك ممن لا يتطرق الشك إليهم في عملهم وخبرتهم وتجاربهم .

ولذلك فإن المجلس يرى طهارتها بعد تنقيتها التنقية الكاملة بحيث تعود إلى خلقتها الأولى لا يرى فيها تغير بنجاسة في طعم ولا لون ولا ريح ، ويجوز استعمالها في إزالة الأحداث والأخباث ، وتحصل الطهارة بها منها ، كما يجوز شربها إلا إذا كانت هناك أضرار صحية تنشأ عن استعمالها فيمتنع ذلك للمحافظة على النفس ، وتفادياً للضرر ، لا لنجاستها .

والمجلس إذ يقرر ذلك يستحسن الاستغناء عنها في استعمالها للشرب متى وجد إلى ذلك سبيل، احتياطاً للصحة ، واتقاءً للضرر ، وتنزهاً عما تستقذره النفوس ، وتنفر منه الطباع .

والله الموفق ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم" انتهى .

هيئة كبار العلماء .

"مجلة البحوث الإسلامية" (17/40 ، 41) .

 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا