الأحد 2 محرّم 1436 - 26 أكتوبر 2014

14098: تحريم حسم الديون


بعض التجار يكون له ديون مؤجلة على العملاء فيذهب إلى أحد البنوك ويبيع له الكمبيالة بمبلغ أقل من المبلغ الموجود بها ويقوم البنك بتحصيلها لنفسه في موعدها . فما حكم هذا العمل ؟.

الحمد لله

هذه المعاملة معروفة في البنوك باسم (حسم الديون) . وهي من المعاملات المحرمة وهي صورة من صور الربا .

لأنه يبيع –مثلاً- كمبيالة فيها دين بألف ريال موعد سدادها بعد شهر ، يبيعها للبنك بتسعمائة ريال حاضرة .

وهذا ربا ، وقد اجتمع في هذه المعاملة المحرمة ربا النسيئة والفضل معاً ، لأنه باع نقدا حاضرا بنقد مؤجل من جنسه مع الزيادة .

وبيع النقد بالنقد إذا كانا من جنسين فالواجب التقابض في مجلس العقد ، فإن كان النقدان من جنس واحد فالواجب التساوي والتقابض . وهذا ما لا يوجد في هذه المعاملة . فيجتمع فيها ربا الفضل لعدم التساوي ، وربا النسيئة لعدم التقابض .

وقد سئلت اللجنة الدائمة عن ذلك فقالت :

(بيع الكمبيالة للبنك بفائدة يدفعها البائع للبنك مقابل تسديده المبلغ ويتولى البنك استيفاء ما في الكمبيالة من مشتري البضاعة حرام لأنه ربا) اهـ فتاوى البيوع (ص 352) .

ومن قرارات المجمع الفقهي :

إن حسم (خصم) الأوراق التجارية غير جائز شرعاً ، لأنه يؤول إلى ربا اهـ

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا