الأربعاء 16 جمادى الآخر 1435 - 16 أبريل 2014
161906

يجد رائحة المني في ثيابه بعد الاستيقاظ من نومه فهل يلزمه الغسل ؟

السؤال:
لي سؤال وأرجو الإجابة : في أحد الأيام نهضت من نومي ، فوجدت رائحة المني ، ولكن فتشت نفسي فلم يظهر لي أثره ، فقلت لا داعي للغسل ؛ لأن المني يكون واضحا معلوما ، وبعد 3 أيام حدث معي نفس الشيء ولكن وجدت أثرا ، فاغتسلت ، مما أدى إلى شكي في وجود مني في الحالة الأولى ، ولكن لم أنتبه له ، فهل علي أن أعيد صلاة 3 أيام ؟


الجواب :
الحمد لله
أولاً:
من احتلم ولم ير منياً : لم يلزمه الغسل بالإجماع ، ومن رأى منياً ولم يذكر احتلاماً : لزمه الغسل بالإجماع ، فمدار أمر وجوب الغسل على وجود ماء المني ، أو أثره .
وينظر جواب سؤال رقم (22705) و (111846) .
وإذا كنت قد فتشت في ملابسك ، ولم تجد أثرا للمني فيها : فلا يلزمك الغسل لمجرد الشعور برائحة المني ، فقد تشتبه الرائحة برائحة الملابس بعد عرق المكان .
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ فَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا احْتَلَمَتْ ؟ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا رَأَتْ الْمَاءَ ) رواه البخاري (130) ومسلم (471) .
وعن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال: ( إِنَّمَا الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ ) رواه مسلم (518)
وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : ( سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الرَّجُلِ يَجِدُ الْبَلَلَ وَلَا يَذْكُرُ احْتِلَامًا ؟ قَالَ : يَغْتَسِلُ . وَعَنْ الرَّجُلِ يَرَى أَنَّهُ قَدْ احْتَلَمَ وَلَمْ يَجِدْ بَلَلًا ؟ قَالَ : لَا غُسْلَ عَلَيْهِ ) رواه أبو داود (236) والترمذي (113) وحسنه الشيخ الألباني رحمه الله في صحيح أبي داود.

قال النووي رحمه الله: " نقل ابن المنذر الإجماع على أنه إذا رأى في منامه أنه احتلم أو جامع ولم يجد بللاً فلا غسل عليه , والله أعلم ". انتهى من "شرح المهذب"(2/161)

وقال ابن قدامة رحمه الله : "إذا رأى أنه قد احتلم, ولم يجد منياً, فلا غسل عليه. قال ابن المنذر: أجمع على هذا كل من أحفظ عنه من أهل العلم ... وإن انتبه فرأى منياً, ولم يذكر احتلاماً, فعليه الغسل لا نعلم فيه اختلافاً أيضاً " انتهى من "المغني" (1/130) ، وينظر : "فتح الباري"(1/389) لابن حجر .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا