الأربعاء 28 ذو الحجة 1435 - 22 أكتوبر 2014

163921: حكم لبس الشراب الثاني على طهارة مسح الأول


السؤال : رجل مسح على الشراب، ثم لبس فوقه شراباً آخر قبل أن يحدث ، ثم أحدث فتوضأ للصلاة فهل له أن يمسح على الشراب الفوقاني أو لا ؟

الجواب :
الحمد لله
نعم يجوز المسح على الشراب الثاني إذا لبسه على شراب قد مسح عليه ، لأنه قد لبسه على طهارة ، فيدخل في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم : (دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا ) رواه البخاري (199) .

قال النووي رحمه الله : " وإن لبس الخف على طهارة ثم أحدث ومسح عليه ثم لبس الجرموق [وهو خف كبير يلبس فوق الخف المعتاد] على طهارة المسح ففي جواز المسح عليه وجهان مشهوران .... أحدهما : يجوز المسح لأنه لبسهما على طهارة . والثاني : لا ، لأنها طهارة ناقصة ، هكذا علله الأكثرون .
قال الروياني : الأصح منع المسح .. ، وقال غيره : الأصح الجواز وهو قول الشيخ أبي حامد ، ومقتضى كلام الرافعي وغيره ترجيحه وهو الأظهر المختار ; لأنه لبس على طهارة ، وقولهم إنها طهارة ناقصة غير مقبول.." انتهى من "شرح المهذب" (1/534) .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : "لو لبس خفاً ثم أحدث ، ثم مسح عليه ، ثم لبس خفاً آخر فوق الأول وهو على طهارة مسح عند لبسه للثاني ، فالمذهب [أي : مذهب الإمام أحمد] أن الحكم للتحتاني ؛ لأنه لبس الثاني بعد الحدث .
وقال بعض العلماء : إذا لبس الثاني على طهارة ؛ جاز له أن يمسح عليه ؛ لأنه يصدق عليه أنه أدخل رجليه طاهرتين ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (فإني أدخلتهما طاهرتين) ، وهو شامل لطهارتهما بالغسل والمسح ، وهذا قول قوي كما ترى . ويؤيده : أن الأصحاب رحمهم الله نصوا على أن المسح على الخفين رافع للحدث ، فيكون قد لبس الثاني على طهارة تامة ، فلماذا لا يمسح ؟ أما لو لبس الثاني وهو محدث فإنه لا يمسح ؛ لأنه لبسه على غير طهارة " انتهى من "الشرح الممتع" (1/258) .
والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا