الأربعاء 4 صفر 1436 - 26 نوفمبر 2014

166813: حكم تناول بروتين عشبة " القِنَّب "


السؤال:

أريد أن أسأل عن البروتين المصنوع من عشب " القِنَّب " ، وهو موجود في محلات الأدوات الرياضية في بريطانيا ، هل يجوز شرب هذا البروتين كمصدر طبيعي للطاقة ؟ كما أن هذه المادة لا تحتوي على (THC) .

الجواب:
الحمد لله
جاء في " الموسوعة العربية العالمية " ما نصُّه :
القِنّب نبات يزرع في بعض الأحيان لأليافه القوية ، ويتم الحصول على ألياف القِنَّب من ساق النبات الخشبية ، ويستخدم في الأوتار والحبال والحبال المجدولة .
وتُمنع زراعة القنَّب في معظم الدول نظراً لإمكان الحصول على مواد مخدرة منه ، وهي " المارجوانا " و " الحشيش " انتهى .

وعشبة القنَّب لها أثار خطيرة على الجسد ، ولذا فقد نصَّ الفقهاء قديما وحديثاً على تحريم تناولها وتعاطيها ، كما نصَّت على ذلك القوانين العالمية .
وانظر جواب السؤال رقم ( 66227 ) .
والمادة الفعَّالة في القنَّب والتي تؤثر على الدماغ والجهاز العصبي هي ما ذكرها الأخ السائل اختصاراً لها بقوله " THC " ، وهي " رباعي الهيدرو كانابينول " - " Tetra Hydro Cannabinol " - .
وليُعلم أن هذه المادة الفعَّالة غير موجودة في أوراق القِنَّب غير المزهرة أو غير المثمرة ، كما لا توجد في بذورها .
قال اللواء الدكتور محمد فتحي عيد – وفقه الله - :
ونبات " القِنَّب " من النباتات المحظور زراعتها طبقاً لأحكام الاتفاقية الوحيدة للمخدرات لعام 1961 م المعدَّلة ببروتوكول سنة 1972 م ، وذلك باستثناء الكميات البسيطة التي يحتاجها البلد الطرَف في الاتفاقية للأغراض العلمية وأغراض الأبحاث .
وقد أوضحت الاتفاقية في مادتها الأولى فقرة " ح " أن المقصود بتعبير " نبات القِنَّب " : كل نبات من جنس القنب ذكراً كان أو أنثى مزروع لإنتاج الألياف أو لإنتاج المخدر ... " ... .
وفي الاتفاقية الوحيدة للمخدرات : " يقصد بتعبير " القِنَّب " : الأطراف المزهرة أو المثمرة من نبات القنب التي لم يستخرج منها " الراتنج " – أي : السائل الصمغي المأخوذ من أعلى النبتة بعد خدشها - أيّاً ما كانت تسميتها " .
وقد نصت الاتفاقية على أن هذا التعريف لا يشمل أوراق نبات القنَّب غير المصحوبة بأطراف ، ولا يشمل أيضا البذور " انتهى من" جريمة تعاطي المخدرات في القانون المقارن " ( 1 / 145 ، 146) .

وعليه : فإن كان البروتين المستخلص من " القِنَّب " مأخوذاً من أحد هذين الشيئين – الأوراق غير المثمرة والبذور - ، وكان بالفعل خالياً من مركب " THC " : فإنه لا حرج في تناوله ، على أن لا يكون له تأثير سلبي على البدن غير ما تحدثه مادة التخدير ، وهذا شرط عام في كل ما يوجد في السوق من مواد طبيعية أو صناعية يُزعم أنها مفيدة للبدن من حيث زيادة طاقته ونشاطه ، وقد ذكرنا هذه في جوابنا عن حكم " المنشطات الرياضية " وذلك في جواب السؤال رقم ( 163968 ) فلينظر فإنه مهم .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا