الأحد 1 صفر 1436 - 23 نوفمبر 2014

178282: هل يمسح على خفيه عند إزالة المذي؟


السؤال:
عند الطهارة من المذي هل يمسح على الجوارب ؟

الجواب:
الحمد لله
أولا :
المذي نجس وناقض للوضوء بإجماع العلماء .
قال النووي رحمه الله : " أجمعت الأمة على نجاسة المذي والودي..." .
انتهى من "شرح المهذب" (2/571) .
وقال رحمه الله : " قال ابن المنذر : أجمعوا أنه [ أي : الوضوء ] ينتقض بخروج الغائط من الدبر, والبول والمذي من القبل , والريح من الدبر.. " انتهى من " شرح المهذب " (2/6) .

ثانياً:
الواجب في الطهارة من المذي أمران :
الأول : أن يغسل الذكر والأنثيين ، مما أصابه من المذي ، لما سبق بيانه من نجاسته .
الثاني: الوضوء منه ، عند إرادة الصلاة ، أو إرادة ما يشرع له الوضوء ، لأن المذي ناقض من نواقض الوضوء كما سبق .
وينظر جواب السؤال رقم (2458) .

فأما غسل أثر المذي : فهذا يطلب فيه غسل العضو من أثر المذي ، ولا يتصور فيه المسح على الخفين ، كما هو ظاهر .
وأما الوضوء بسبب المذي : فهو كالوضوء من غيره من نواقض الوضوء ؛ فإذا كان لابسا خفيه على طهارة ، جاز له أن يمسح عليهما عند الوضوء ؛ لحديث صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ رضي الله عنه قَالَ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفَرًا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ ) رواه الترمذي (96) وابن ماجة (478) وغيرهما ، وصححه الألباني في " مشكاة المصابيح " برقم (520).
فدل ذلك على أن المسح على الخفين جائز من الأحداث التي تنقض الوضوء ، وأما الجنابة فإنها توجب الغسل ؛ فلا يجوز المسح على الخفين في الطهارة منها .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا