الخميس 24 جمادى الآخر 1435 - 24 أبريل 2014
200268

هل يجب إخبار الخاطب بالشعر النابت على الوجه..؟

en

السؤال:
إنني شابة أقبلت على سن الزواج ، لكنّ أحداً لم يتقدم لي حتى اللحظة ، ولعل السبب في ذلك عائد إلى أنني ما زلت أدرس ، والناس في العادة لا يتقدمون لمن هي في مثل هذا الحال خوف أن يُرفضون من قبل الآباء ، أو ربما خشية أن لا تستطيع الفتاة الموائمة بين الحياة الزوجية والدراسة ، والحقيقة أنني أنا أيضاً أشعر أنني لن أكون زوجة مثالية وطالبة جيدة في آن واحد، ومع ذلك فهذا أمر في علم الغيب واذا ما تقدم لي شخص ما في هذه الأثناء سأفكر في الموضوع بشكل جدي .

هناك مشكلة أعاني منها وهي الشعر الكثيف في منطقة الرجلين والإبطين وسوالف شعريه حول الشفتين.

وقد عمدت إلى نتفها بدلا ًمن حلقها ؛ لأن الحلق يساهم في سرعة ظهورها من جديد ، وبذلك فإنه لا يظهر عليّ شيء إذا ما رآني أحد .

أسئلتي هي : هل أخبر زوج المستقبل بهذه المشكلة قبل الزواج أم لا ؟

ومن خلال مَن سأوصل إليه هذه المعلومات إذا كان لا يجوز لي الجلوس أو الحديث معه إلا بعد الزواج ؟


الجواب :
الحمد لله
أولاً:
لا حرج على المرأة من إزالة شعر الوجه أو الشارب ، سواء كانت هذه الإزلة بمادة تقطع ظهوره نهائية ، أو بمزيل يقلعه كلما ظهر ؛ لأن هذه الشعور من المسكوت عنها وما سكت عنه فهو عفو .
سئل الشيخ ابن باز رحمه الله: " ما حكم إزالة المرأة الشعر الغير مرغوب فيه بصورة نهائية، يعني لا يعود للنمو مرة أخرى , وذلك بمستحضرات التجميل , مثل الكريمات والأعشاب ، هل في ذلك تغيير لخلق الله؟
فأجاب: لا بأس بهذا، ليس هذا من التغيير المنهي عنه ، فإذا أزال الرجل أو المرأة شعر الإبط أو العانة بما يمنع من نباته مرة أخرى ، فلا بأس ولا حرج في ذلك " .
انتهى من " فتاوى نور على الدرب " .
http://www.binbaz.org.sa/mat/20802

وللاستزادة ينظر جواب سؤال رقم: (9037).

ثانياً:
الأصل أن كل عيبٍ ينفر منه أحد الزوجين ، أو يلحق به مضرة، أو يفوت به مقصود النكاح ، أنه يلزم بيانه .
قال ابن القيم رحمه الله : " والقياس أن كل عيب ينفر الزوج الآخر منه ، ولا يحصل به مقصود النكاح من الرحمة والمودة : يوجب الخيار " انتهى من "زاد المعاد" (5/166) .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: " والصواب أن العيب كل ما يفوت به مقصود النكاح ، ولاشك أن من أهم مقاصد النكاح المتعة ، والخدمة ، والإنجاب ، فإذا وجد ما يمنعها فهو عيب.." انتهى من " الشرح الممتع " (12/220) .

وضابط العيب الذي يلزم إخبار الزوج والخاطب به ، ويثبت به الخيار : ثلاثة أمور :
1. أن يكون المرض مؤثِّراً على الحياة الزوجية ، ومؤثراً على قيامها بحقوق الزوج والأولاد.
2. أو يكون منفِّراً للزوج بمنظره أو رائحته .
3. وأن يكون حقيقيّاً ، ودائماً ، لا وهماً متخيلاً ، ولا طارئاً ، يزول مع المدة ، أو بعد الزواج.
وينظر جواب السؤال رقم : (111980) .

وفي فتاوى " اللجنة الدائمة " (19/14): " : " إذا كانت هذه المشكلة أمراً عارضاً مما يحصل مثله للنساء ، ثم يزول فلا يلزم الإخبار به ، وإن كانت هذه المشكلة من الأمراض المؤثرة أو غير العارضة الخفيفة ، وحصلت الخطبة وهو ما زال معها لم تشف منه ، فإنه يلزم وليها إخبار الخاطب بذلك " انتهى.

وبناء على ما سبق:
فإذا كان هذا الشعر : يمكن إزالته بصورة نهائية ، سواء بالكريمات ، أو الأدوية والهرمونات التي تتحكم في ذلك : شرع إزالته ، ودفع أذاه ، ولم يلزم إخبار الخاطب بشيء من ذلك أصلا .

وإذا لم يمكن إزالته بصورة نهائية ، لكن أمكن تعهده ، وإزالة ما يظهر منه ، قبل أن يفحش ، وينفر الزوج منه ، لم يلزم إخباره به ، لكن يلزمك ذلك التعاهد ، ودفع الأذى عنك وعن زوجك .

وإذا قدر أنه رغم التعهد ، قد بقي منه شيء منفر ، ولم يمكن دفع الأذى بالكلية :
فهنا يلزم إخبار الخاطب بحقيقته .
ولا يتشرط أن يكون ذلك بحوار مباشر منك ، بل يمكن أن يكون بعرض تقرير طبي عن حالتك عليه ، أو إخبار بعض النساء الثقات من قريباته : أمه ، أو أخته مثلا ، بحقيقة الحال ، وهن يعرضن الأمر عليه .

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا