السبت 8 محرّم 1436 - 1 نوفمبر 2014

211: سجود السهو عند الشكّ في الصلاة


السؤال :
السؤال عن الشك في عدد الركعات التي يصليها الشخص .
كيف يجب أن نصححها ، بعضهم يقول تسلم مرة واحدة ثم تسجد للسهو. وآخرون يقولون تنهي صلاتك أولا ثم تسجد للسهو. وهذا الموضوع جد محير، نرجو شرح ذلك .

الجواب:
الحمد لله
يجب سجود السهو عند الزيادة أو النقص أو الشكّ في أركان الصلاة وواجباتها أو عدد الركعات والسؤال وقع عن الشكّ في عدد ركعات الصلاة والجواب عنه كما يلي :
أولا : تعريف الشك : هو التردد بين الأمرين المحتملين .
ثانيا : من شكّ ( 1)  بعد السلام فلا يلتفت إلى هذا الشكّ كمن صلى الظهر وأتمّها ثمّ شكّ بعد الانتهاء من الصلاة : أصلاّها ثلاثا أم أربعا فلا يلتفت إلى هذا الشكّ إلا بدليل ويقين وإلا كان فتحا لباب الوسوسة والزيادة في العبادة .
ثالثا : من شكّ أثناء الصلاة فإنه لا يخلو من حالتين :
الأولى : أن يمكنه التحرّي والترجيح بغلبة الظنّ فيعمل بما غلب على ظنّه ويسجد للسهو بعد السلام والدليل : ما رواه ابن مسعود رضي الله عنه أنّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلّى فزاد أو نقص ( كما شكّ أحد الرواة ) فَلَمَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحَدَثَ فِي الصَّلاةِ شَيْءٌ قَالَ وَمَا ذَاكَ قَالُوا صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا فَثَنَى رِجْلَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ فَلَمَّا أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ قَالَ إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلاةِ شَيْءٌ لَنَبَّأْتُكُمْ بِهِ وَلَكِنْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي وَإِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ ثُمَّ لِيُسَلِّمْ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ * رواه البخاري : فتح 401
الثانية : أن لا يغلب على ظنّه أحد الأمرين فيبني على الأقلّ ويسجد قبل السلام كمن صلى الظّهر وشكّ أثناء صلاته أصلاّها ثلاثا أم أربعا ولم يترجّح لديه شيء ، فإنّه يبني على الأقلّ وهو الثلاث ويأتي بركعة ثم يجلس للتشهد ويسجد للسهو قبل أن يسلّم ، والدليل على ذلك ما رواه أَبو سَعِيدٍ الْخُدْرِي رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلاثًا أَمْ أَرْبَعًا فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ لَهُ صَلاتَهُ وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِتْمَامًا لأَرْبَعٍ كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ " . رواه مسلم في صحيحه رقم 571 ومعنى ترغيما للشيطان أي : إغاظة له وإذلالا وردّه خاسئا عن مراده بالتلبيس على المصلّي . النووي على صحيح مسلم 5/60

الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
أضف تعليقا