الأحد 1 صفر 1436 - 23 نوفمبر 2014

35829: أجري لها عملية في الرحم


إذا أجري للمرأة عملية جراحية في الرحم ونزل منها الدم ، فهل هذا الدم يعتبر حيضا ؟.

الحمد لله

" قد يحدث للمرأة سبب يوجب نزيف الدم من فرجها كعملية في الرحم أو فيما دونه وهذه على نوعين :

النوع الأول : أن يعلم أنها لا يمكن أن تحيض بعد العملية مثل أن تكون العملية استئصال الرحم بالكلية أو سده بحيث لا ينزل منه دم ، فهذه المرأة لا يثبت لها أحكام المستحاضة ، وإنما حكمها حكم من ترى صفرة أو كدرة أو رطوبة بعد الطهر ، فلا تترك الصلاة ولا الصيام ولا يمتنع جماعها ولا يجب غسل من هذا الدم ، ولكن يلزمها عند الصلاة غسل الدم وأن تعصب على الفرج خرقة ، ونحوها ، لتمنع خروج الدم ، ثم تتوضأ للصلاة , ولا تتوضأ لها إلا بعد دخول وقتها ، إن كان لها وقت كالصلوات الخمس ، وإلا فعند إرادة فعل الصلاة كالنوافل المطلقة .

النوع الثاني : ألا يعلم امتناع حيضها بعد العملية بل يمكن أن تحيض ، فهذه حكمها حكم المستحاضة . ويدل لما ذكر قوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حبيش : ( إنما ذلك عرق وليس بالحيضة , فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة ) . فإن قوله : ( فإذا أقبلت الحيضة ) يفيد أن حكم المستحاضة فيمن لها حيض ممكن ذو إقبال وإدبار ، أما من ليس لها حيض ممكن فدمها دم عرق بكل حال " انتهى .

"رسالة في الدماء الطبيعية للنساء" للشيخ ابن عثيمين رحمه الله .
أضف تعليقا