الخميس 24 جمادى الآخر 1435 - 24 أبريل 2014
38634

متى يركع المأموم ؟ عند تكبير الإمام أم بعد التكبير مباشرة أم ماذا ؟

نحن المأمومون متى نبدأ بالركوع ؟ هل نركع عندما نسمع الإمام يقول الله أكبر أم خلالها أم بعد أن يسكت منها ؟.

الحمد لله

المشروع في حق المأموم أن يتابع إمامه ، فلا يسبقه ولا يوافقه ولا يتأخر عنه ، بل يفعل الأمر عقب فعل إمامه مباشرة .

وقد دل على ذلك ما رواه البخاري (378) ومسلم (417) من حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وأبي هريرة رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا "وَلا تَرْكَعُوا حَتَّى يَرْكَعَ " ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا "وَلا تَسْجُدُوا حَتَّى يَسْجُدَ " ، وَإِنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا ) وما بين القوسين من زيادات أبي داود (603) .

فقوله صلى الله عليه وسلم : ( َإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَلا تَرْكَعُوا حَتَّى يَرْكَعَ ) ومثله في السجود ، يدل على أن المأموم لا يبدأ في الانتقال إلى الركن إلا بعد وصول الإمام إليه ، فلا يركع حتى يركع الإمام ، ولا يسجد حتى يسجد الإمام ، وقد جاء ذلك صريحاً في حديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قال : " سمع الله لمن حمده " لم يحن أحد منا ظهره حتى يقع النبي صلى الله عليه وسلم ساجدا ، ثم نقع سجودا بعده . رواه البخاري (811) ومسلم (474) .

قال النووي في " شرح مسلم " : " وفي هذا الحديث هذا الأدب من آداب الصلاة ، وهو أن السنة ألا ينحني المأموم للسجود حتى يضع الإمام جبهته على الأرض " انتهى .

وعلى هذا ، فالمشروع للمأموم أن يتابع إمامه بعد انتقاله إلى الركن مباشرة ، فالعبرة بفعل الإمام لا بتكبيره ، وهذا فيمن يرى الإمام ، أما من لا يراه من المأمومين ، فإنه يقتدي بقوله ، فيبدأ في الانتقال إلى الركن بعد انتهاء الإمام من التكبير ، وانظر جواب السؤال (33790) .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا