السبت 29 محرّم 1436 - 22 نوفمبر 2014

3895: حكم ممارسة الألعاب الخطيرة


السؤال : ما حكم ممارسة الألعاب والرياضات الخطيرة كالسير على الحبل فوق ارتفاع شاهق والقفز من الارتفاعات العالية والبقاء مع الأفاعي في قفص ؟.

الجواب :

الحمد لله
كما أمرت الشريعة المسلم بالاعتناء ببدنه حرّمت كذلك الإضرار به بأي نوع من أنواع الإضرار وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا ضرر ولا ضرار ) أخرجه ابن ماجه في كتاب الأحكام / 2332 وأحمد / 2719 ومالك / 1234 .

وقد تكلّم العلماء في حكم ممارسة الألعاب الخطيرة

قال صاحب " الدر المختار " في فقه الحنفية : ( ... وكذا يحل كل لعب خطر لحاذق تغلب سلامته ، كرمي لرام ، وصيد لحية ، ويحل التفرج عليهم حينئذ ) انظر الدر المختار 6/404

الشرط الأول :

الحذق والمهارة والإجادة التامة لمثل تلك الأنواع من اللعب ، ولن يتأنى ذلك إلا بكثرة التمارين وتكرار اللعب والتدريب حتى تتحقق تلك المهارة ويتوافر ذلك الحذق ، فإن ترتب على التدريب تضييع لفرض ، أو إذهاب لسنة أو مندوب ، فالقول بالحرمة هو المتجه ، أما إذا أحدث التدريب واللعب مع عدم ذلك ، فالقول بالجواز له وجهته ، وكذلك الفرجة آنذاك .

الشرط الثاني :

أن يغلب على ظنه السلامة ، فإن ظن ظناً ضعيفاً في عدم السلامة ، أو شك فيها فيحرم اللعب حينئذ لأنه يؤدي إلى التهلكة ، ونحن منهيون على الإلقاء بأيدينا فيها لقوله تعالى : ( .. ولا تلقوا بأيدكم إلى التهلكة ..) البقرة /195 .

الشرط الثالث : ألا يكون اللعب على مال ، فيحرم العوض في مثل هذه الأنواع من اللهو واللعب ، إذ يعتبر ذلك من قبيل أكل أموال الناس بالباطل حيث لا فائدة حاصلة آنذاك . انظر بغية المشتاق في حكم اللهو واللعب والسباق ص : 156-157 .

قلت : وتقييده بأيام الفرح والسرور دون سائر الأوقات شرط يتعين إدراجه ضمن الشروط السابقة ، باعتبار ما استندت عليه لصحة هذا القول - من بعض روايات حديث لعب الحبشة في المسجد - فهو مقيد بأيام العيد . وفي معناها تندرج سائر مناسبات الفرح والسرور .

وكذلك يشترط لجواز ذلك منع الاختلاط بين الرجال والنساء ، وعدم ظهور عورات اللاعبين  ، ومنع ألعاب السحر . "

أنظر كتاب قضايا اللهو والترفيه ص 295
أضف تعليقا