السبت 1 محرّم 1436 - 25 أكتوبر 2014
en

75565: الشراء من البقالة بالآجل لا يعدُّ من ربا النسيئة


يوجد بالقرب من منزلنا بقالة ، فنقوم بطلب ما نريده منها ونؤخر تسليم الثمن إلى أجل محدود ، فهل يعتبر هذا من ربا النسيئة ؟ مع العلم أن البائع راضٍ بأي طريقة تم الدفع بها عاجلاً أو مؤخراً فما الحكم في ذلك ؟

الحمد لله

شراء الأشياء من البقالة من تأخير قبض الثمن من النقود ليس من الربا في شيء .

وذلك لأن الأصناف التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم ويجري فيها الربا ستة أصناف ، الذهب والفضة ، ويلحق بهما الآن النقود .

والتمر والبر (القمح) والشعير والملح .

وهذه الأصناف قسمها العلماء إلى قسمين - حسب اتفاقها في علة جريان الربا فيها - : 

فالقسم الأول : الذهب والفضة وما ألحق بهما .

القسم الثاني : البر والشعير والتمر والملح .

فإذا أراد الإنسان أن يشتري شيئاً من القسم الثاني بشيء من القسم الأول ، كما لو كان يشتري تمراً بنقود ، فلا يجري بينهما الربا ، فيجوز الشراء مع تأخير الثمن باتفاق العلماء .

وقد اشترى النبي صلى الله عليه وسلم من يهودي شعيراً وأخَّر دفع ثمنه ، ورهن عنده درعه .

فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : اشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا بِنَسِيئَةٍ وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ . رواه البخاري ( 1999 ) ومسلم ( 1603 ) .

 

ورواه البخاري (2069) عن أنس رضي الله عنه بلفظ : ( رَهَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِرْعًا لَهُ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ يَهُودِيٍّ وَأَخَذَ مِنْهُ شَعِيرًا لِأَهْلِهِ ) .

وبوب عليه البخاري بقوله : " باب شراء النبي صلى الله عليه وسلم بالنسيئة " .

قال ابن حجر :

قال ابن بطال : الشراء بالنسيئة جائز بالإجماع .

" فتح الباري " ( 4 / 302 ) .

فيجوز لك شراء ما تشاء من بضائع من البقالة مع تأخير دفع النقود ولا يدخل ذلك في ربا النسيئة .

والله أعلم
الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا