الخميس 28 رجب 1437 - 5 مايو 2016


خيارات البحث:


مجال البحث:


7969: فاتتها صلوات في الماضي ماذا تفعل ؟


خالتي ( عمتي ) طلبت مني أن أسألك هذا السؤال :
في الماضي فاتها صلوات فرض والآن تريد أن تعرف ماذا تقول الشريعة عن صلاتها التي فاتتها في الماضي سأقدر لكم إجابتكم عن السؤال بارك الله فيك وجزاك خيراً.

تم النشر بتاريخ: 2000-03-23

الحمد لله

لا يبدو واضحا في السؤال ما إذا كانت عمتك / أو خالتك قد فاتتها الصلاة بعذر كنوم أو نسيان أو فقد للوعي ونحوه من الأعذار أو كان فوات الصلوات قد حصل عمدا بلا عذر ، وعلى أية حال إن كان فواتها لعذر وجب عليها قضاء تلك الفوائت مع التوبة من التأخير .

أما إن كان تركها للصلاة دون عذر ، إما جحدا لوجوب الصلاة أو تهاونا بشأنها وتكاسلا للقيام إليها ، فإن الراجح من أقوال أهل العلم أن تارك الصلاة جحدا لوجوبها أو تكاسلا وتهاونا ، لا سبيل له إلى قضائها ، فإنّ لله عملا بالليل لا يقبله بالنهار وعملا بالنهار لا يقبله بالليل ( يُنظر كتاب : أريد أن اتوب ولكن ) ويكون تارك الصلاة عمدا كافرا إذا تركها بالكلية فإذا تاب وصلى رجع إلى الإسلام ولا يُؤمر بقضاء ما تركه ولكنه يُنصح بالاستكثار من النوافل  والإسلام يجب ما قبله .

وقد سئل فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله السؤال التالي :

( إنني امرأة مسلمة والحمد لله وقد كنت قبل وقت لا أصلي ولا أعرف أي شيء عن أمور الدين . وأما الآن والحمد لله فقد هداني الله وبدات بالصلاة والصوم وقراءة القرآن الكريم والتسبيح ، وقد ختمت القرآن الكريم للمرة العاشرة ، فهل يغفر الله لي ما قدمت وأخرت وأسررت وأعلنت في حياتي . وما أفعل أكثر من هذا حتى يغفر الله لي ؟

الجواب : التوبة تجب ما قبلها ، فما دمت أنك والحمد لله قد تبت توبة صحيحة وأديت ما أوجب الله عليك وتجنبت ما حرم الله عليك فالتوبة يغفر الله بها ما سبق ، قال الله سبحانه وتعالى : ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا ) .

حتى الشرك من ( وقع فيه فتاب ) منه تاب الله عليه ، كما قال تعالى : ( قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ) ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( الإسلام يجب ما قبله والتوبة تجب ما قبلها ) رواه احمد 4/204 . فإذا كنت تبت توبة صحيحة وأديت ما أوجب الله عليك وتجنبت ما حرم الله عليك فإن ذلك يكفي إن شاء الله لمغفرة ما سبق ، ولكن عليك بإحسان العمل في المستقبل وملازمة التوبة والقيام بما أوجب الله عليك من أمور الإسلام ) .  

والله أعلم.

الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
أضف تعليقا