الخميس 24 جمادى الآخر 1435 - 24 أبريل 2014
85299

هل يكتب للأطفال حج ؟

هل اصطحاب الأطفال للحج. هل تكتب لهم حجة إذا أديت المناسك عنهم أو ماذا.

الحمد لله
دلت السنة الصحيحة على أن الصبي له حج يثاب عليه ، لكن لا يجزئه عن حجة الإسلام ، فقد روى مسلم (2378) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : رَفَعَتْ امْرَأَةٌ صَبِيًّا لَهَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَلِهَذَا حَجٌّ ؟ قَالَ : ( نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ ).
قال النووي في "شرح مسلم" :
" فِيهِ حُجَّة لِلشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وَجَمَاهِير الْعُلَمَاء أَنَّ حَجّ الصَّبِيّ مُنْعَقِد صَحِيح يُثَاب عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ لَا يُجْزِيه عَنْ حَجَّة الْإِسْلَام , بَلْ يَقَع تَطَوُّعًا , وَهَذَا الْحَدِيث صَرِيح فِيهِ . . .
قَالَ الْقَاضِي : وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يُجْزِئهُ إِذَا بَلَغَ عَنْ فَرِيضَة الْإِسْلَام إِلَّا فِرْقَة شَذَّتْ فَقَالَتْ : يُجْزِئهُ , وَلَمْ تَلْتَفِت الْعُلَمَاء إِلَى قَوْلهَا . . .
وقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَلَك أَجْر ) مَعْنَاهُ بِسَبَبِ حَمْلهَا وَتَجْنِيبهَا إِيَّاهُ مَا يَجْتَنِبهُ الْمُحْرِم وَفِعْل مَا يَفْعَلهُ الْمُحْرِم " انتهى .
وقال الخطابي :
" إِنَّمَا كَانَ لَهُ الْحَجّ مِنْ نَاحِيَة الْفَضِيلَة دُون أَنْ يَكُون مَحْسُوبًا عَنْ فَرْضه لَوْ بَقِيَ حَتَّى بَلَغَ وَيُدْرِك مَدْرَك الرِّجَال , وَهَذَا كَالصَّلَاةِ يُؤْمَر بِهَا إِذَا أَطَاقَهَا وَهِيَ غَيْر وَاجِبَة عَلَيْهِ وُجُوب فَرْض وَلَكِنْ يُكْتَب لَهُ أَجْرهَا تَفَضُّلًا مِنْ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى وَيُكْتَب لِمَنْ يَأْمُرهُ بِهَا وَيُرْشِدهُ إِلَيْهَا أَجْر فَإِذَا كَانَ لَهُ حَجّ فَقَدْ عُلِمَ أَنَّ مِنْ سُنَنه أَنْ يُوقَف بِهِ الْمَوَاقِف وَيُطَاف بِهِ حَوْل الْبَيْت مَحْمُولًا إِنْ لَمْ يُطِقْ الْمَشْي وَكَذَلِكَ السَّعْي بَيْن الصَّفَا وَالْمَرْوَة وَنَحْوهَا مِنْ أَعْمَال الْحَجّ " انتهى نقلاً من "عون المعبود" .
وروى الترمذي (926) عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ : (حَجَّ بِي أَبِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ) صححه الألباني في صحيح الترمذي .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أيما صبي حج ثم بلغ فعليه حجة أخرى) رواه الشافعي في مسنده ، وصححه الألباني في إرواء الغليل (686) .
وقد سبق الكلام على حج الصبي ، وما يترتب عليه في جواب السؤال رقم (3240) و (49028)
والله أعلم
 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا