الجمعة 4 ربيع الأول 1436 - 26 ديسمبر 2014

87666: هل يجوز خلوة كبير السن بالخادمة ؟


أسأل عن حكم إبقاء خادمة مع جدي الكبير في السن بعد وفاة جدتي (زوجته) هذه الخادمة قامت جدتي بتربيتها منذ صغر سنها وكانت تناديهم بأمي وأبى مجازا فهما لم يتبنياها بالطبع , وجدي الآن رجل كبير مسن75 عاما ويعيش بمفرده بعد وفاة جدتي ، فهل يجوز بقاء الخادمة معه لخدمته ؟ .

 

الحمد لله

لا يجوز للرجل أن يخلو بالمرأة الأجنبية ؛ لما روى البخاري (3006) ومسلم (1341) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ وَلا تُسَافِرَنَّ امْرَأَةٌ إِلا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ . فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا وَخَرَجَتْ امْرَأَتِي حَاجَّةً ، قَالَ : اذْهَبْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ ).

وقوله صلى الله عليه وسلم ( رجل ) نكرة في سياق النفي ، فتعم كل رجل ، ولو كان شيخا كبيرا .

وجاء في "الموسوعة الفقهية" (29/295) : " يرى جمهور الفقهاء أنه لا يجوز أن يخلو رجل بامرأة أجنبية , لأن الشيطان يكون ثالثهما , يوسوس لهما في الخلوة بفعل ما لا يحل , قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان ) ولفظ الرجل في الحديث يتناول الشيخ والشاب , كما أن لفظ المرأة يتناول الشابة والمتجالة (العجوز) " انتهى .

ويمكن لجدك إذا كان يحتاج إلى أحد يخدمه لكبر سنه أن يختار ما يناسبه من الخيارات الآتية حتى لا يقع في الخلوة المحرمة :

1- أن يتزوج هذه المرأة التي تخدمه أو غيرها ، حتى لا يكون بقاؤها معه في البيت فيه مخالفة شرعية ، وقد ذكر العلماء رحمهم الله تعالى أن من مقاصد النكاح : الخدمة ، كحالة جدك هذه . وانظر : "الشرح الممتع" (10/383) .

2- أن يقوم بخدمته أحد أولاده أو أحفاده ، ويستغني عن خدمة هذه المرأة .

3- أن يحضر أحدهم في الفترة التي تكون الخادمة موجودة فيها حتى لا يكون هناك خلوة .

4- أن تعمل الخادمة في وقت يكون هو خارج البيت  لشراء بعض حوائجه ، أو أداء الصلاة في المسجد ، والجلوس فيه ، أو زيارة صديق أو قريب ونحو ذلك .

ونسأل الله تعالى أن يوفقه لكل خير ، ويعصمه من الزلل .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا