السبت 1 محرّم 1436 - 25 أكتوبر 2014

89719: دهن الشفاه بما يجعلها منتفخة


يوجد في الأسواق بعض المساحيق والدهانات التي توضع على الشفاه بقصد تكبير حجمها للزينة في المناسبات ، ويكون مفعول هذه الدهانات مؤقتاً ، أي : أن تكون الشفاه كبيرة – منتفخة - لمدة ساعة أو ساعتين بعد ذلك تعود إلى طبيعتها ، فهل يجوز استخدام هذا الدهان ؟ وهل يعتبر هذا من تغيير خلق الله أم أنه يقاس على العدسات الملونة التي تتخذ للزينة ؟

الحمد لله
أباح الله تعالى للمرأة أن تتزين لزوجها ، وأباح لها التزين أمام النساء والمحارم ، إلا أن هذه الزينة لا يجوز أن يكون فيها مخالفة للشرع ، فلا يجوز وضع مساحيق تسبب لها الضرر في بدنها ، كما لا يجوز أن تكون هذه الزينة فيها تغيير لخلق الله تعالى ، فالكحل والحناء وما يشبههما ليس فيها تغيير لخلق الله ، بخلاف تفليج الأسنان والنمص والوشم ، فإنَّ فِعْل هذه الأشياء فيه تغيير لخلق الله من حيث الشكل واللون ، ولذا كانت هذه الأفعال محرَّمة ومن كبائر الذنوب .
فعن عَبْدُ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه قال : ( لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ تَعَالَى ) رواه البخاري ( 5931 ) ومسلم ( 2125 ).
ومما يشبه تلك المحرمات ما جاء في السؤال من وضع كريمات لنفخ الشفاه ، وهو بخلاف وضع لون مباح غير ضار للشفة ، فإنه ليس تثبيت لونٍ كالوشم ، بل هو مؤقت لا يخرج عن حكم الحناء والكحل للعين ، ولذا فالذي يظهر لنا أن تكبير الشفتين بهذه المساحيق لا يجوز ، لأنه تغيير لخلق الله تعالى ، وأقبح منه وأشد تحريماً مَن تجري عملية جراحية لنفخ شفتيها ، وما عُرفت هذه الأمور إلا في حال الضعف والانهزامية والتبعية للغرب الكافر ، ولم ترض تلك النساء بما خلقهن الله عليه حتى رحنَ يعبثن بأجسادهن تكبيراً وتصغيراً بحثاً عن الجمال في غير خلقة الله تعالى ! وبعضهن أصبحن مثار سخرية الناس عندما نفخت شفتيها حتى صارت كشفتي البعير ! هكذا علَّق عليها من رآها من الناس .
لذا فيجب على المرأة المسلمة أن تعتز بدينها وأخلاقها وأحكام شرع الله تعالى ، وأن تبتعد عن تقليد الكافرات والفاسقات ، وقد أباح الله لها من الزينة الشيء الكثير ، ولم ينهها إلا عما فيه ضرر عليها في بدنها وخلقها ودينها .
وفي جوابنا على السؤال رقم ( 1006 ) ذكرنا أنواع جراحات التجميل ، وذكرنا أن من المحرمات منها : جراحة تكبير الثديين وتصغيرهما ، وهو مثل حكم نفخ الشفتين ، فليراجع .

هذا إذا كان تكبير الشفتين أمراً دائماً مستمراً ، لكن إذا كانت ـ كما ورد في السؤال تعود لطبيعتها بعد ساعة أو ساعتين-، فلا يظهر مانع من ذلك ، بشرط أن تكون الوسيلة المستخدمة في ذلك ليس فيها ضرر ، وفي هذه الحالة يمكن تشبيه التكبير بأدوات التجميل التي تلون البشرة بألوان صناعية ثم تزول بعد فترة .

وينظر جواب السؤال رقم (101363) .

 


وانظري جواب السؤال : ( 47694 ) .
والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا