حكم أخذ الراجحي رسوما إدارية في المرابحة .

08-07-2017

السؤال 267870

بنك الراجحي يشترى السيارة ويبيعها لي بهامش ربح سنوي .. بس وجدت أن البنك يخصم من المعرض نسبة من ثمن السيارة ، فالمعرض يضيف هذه النسبة على العميل .. يعنى مثلا السيارة سعرها 50 ألف من المعرض البنك فى تعامله مع المعارض بيخصم 4% من ثمنها فالمعرض يقولك سعر السيارة 50 ألف لو كاش .. لو مع البنك يضيف ال 4 % اللي البنك بيخصمهم منه .. هذا أيضاً غير أني وجدت البنك ضايف 2000 ريال رسوم إدارية .. المعاملة هذه حلال ولا فيها شيء ، سؤال ثان أيضاً هل التمويل الشخصي من بنك الراجحي حلال ؟

الجواب

الحمد لله.

أولا:

لا حرج في كون المعرض يبيع السيارة للبنك بثمن غير الذي يبيع به للجمهور، مراعاة لكون البنك يصر على خصم جزء من الثمن.

وليس للبنك أن يعتمد على السعر الذي يقدمه العميل، وإنما ينظر في السلعة وثمنها، باعتباره المشتري من المعرض.

وإذا اشترى البنك السيارة ثم أراد بيعها مرابحة، لزمه أن يخبر العميل بالثمن الذي اشترى به، سواء اشتراها ب50 أو ب 52 ثم يضيف إلى ذلك ما يتفقان عليه من الربح.

وإنما لزم البنك الإخبار بالثمن الذي اشترى به؛ لأن المرابحة من بيوع الأمانة، وليس من بيوع المساومة.

ثانيا:

لا يجوز أن يزيد المعرض في سعر السيارة، ليعطي العميل هذه الزيادة؛ لأن ذلك يؤول إلى الربا، إذ سيأخذ العميل مالا، ويرده بزيادة للبنك.

جاء في الضوابط المستخلصة من قرارات الهيئة الشرعية لبنك البلاد ص 18: " لا يجوز أن يتواطأ العميل مع البائع الأول (المورد) على زيادة سعر السلعة ليحصل العميل على سيولة زائدة عن قيمتها" انتهى.

وينظر: جواب السؤال رقم (258264).

وإن كان الذي يجري في هذه النسبة التي يخصمها البنك من ثمن السلعة – وبناء عليه : يزيدها المعرض في ثمن السلعة – غير ذلك : فيحتاج إلى إيضاح ، للوقوف على حكمه .

ثالثا:

لا حرج في أخذ البنك رسوما إدارية من الآمر بالشراء في عملية المرابحة، وهي رسوم في مقابل دراستهم لملاءة العميل، وإعداد الملف، ومتابعة السلعة التي يريد العميل شراءها الخ. وهي رسوم غير مستردة، فلو رجع العميل عن الشراء، لم يرد المصرف إليه الرسوم؛ لأنه أخذها في مقابل عمله.

والعقد هنا ليس عقد قرض، حتى يُتخوف من التحايل على الربا بتسميته رسوما إدارية، بل هو عقد بيع بين المصرف والعميل.

جاء في "الضوابط المستخلصة من قرارات الهيئة الشرعية لبنك البلاد" ص 92: " يجوز فرض رسوم إدارية غير مستردة، على منتجات تمويل الأفراد، شريطة أن يراعى في تقديرها التكاليف التقريبية" انتهى.

وسئل الدكتور سليمان الماجد حفظه الله، ما نصه:

" لدي معاملة المرابحة الإسلامية في بنك البلاد عن طريق الأسهم الوطنية، وقد فرضوا علي مبلغ 1000 ريال رسوماً إدارية، فما حكم هذه الرسوم؟ وما حكم هذه المعاملة؟ وهل هي من باب التورق الإسلامي؟ وجزاكم الله خيرا.

فأجاب فضيلته: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. الطريقة الصحيحة للتورق بالأسهم: أن يشتري البنك الأسهم من الشركات النقية ويضعها في محفظته، ثم يبيعها عليك، ويضعها في محفظة باسمك، ثم تتولى أنت بيعها على طرف ثالث غير البنك؛ ولا يؤثر في ذلك أخذ البنك منك زيادة عن سعر النقد أو رسوماً إدارية. وإن كان البنك يتولى جميع هذه العمليات فلا يجوز إجراؤها. والله أعلم" انتهى من موقع الشيخ:

http://www.salmajed.com/fatwa/findnum.php?arno=9620

وسئل الدكتور عبد العزيز الفوزان حفظه الله عن هذه الرسوم فأجاب:

" عادة البنوك أنهم يأخذون رسوما إدارية من الآمر بالشراء، تكون أجرة للموظفين الذين تعبوا في أخذ معلوماتك، ومعرفة ملاءتك وقدرتك على السداد، وتواصلهم مع معرض السيارات أو مع مالك العقار، ونحن نقدر هذه الرسوم في حدود 500 ريال، وهذه غير مستردة، فهذا لا بأس به ولا حرج؛ مقابل تعب هذا البنك وموظفيه" انتهى مختصرا:

https://www.youtube.com/watch?v=wmmqV_Id-QU

رابعا:

لم تبين لنا طبيعة التمويل الشخصي، ليتسنى الحكم عليه.

وهذا التمويل قد يكون عن طريق التورق العادي في السلع التي يمكن للعميل تملكها ثم بيعه لها بنفسه، كالسيارة، أو الأسهم بشرط أن تكون نقية، وهذا جائز.

وقد يكون التمويل عن طريق التورق المنظم في المعادن والسلع الدولية، وهذا محل خلاف، والراجح تحريمه، وقد صدر قرار من مجمع الفقه الإسلامي بتحريم هذا النوع من التورق ، وينظر بيان ذلك مفصلا في جواب السؤال رقم (82612) ورقم (98124)

وينظر في التورق في الأسهم: جواب السؤال رقم (113032)

وقد يكون التمويل بغير ذلك من الصيغ.

والله أعلم.

البيوع
عرض في موقع إسلام سؤال وجواب