حكم شراء سلعة باسم شركة للحصول على التخفيض الذي يعطى لها

20-07-2019

السؤال 304273

أنوي شراء منتج معين ثمنه 595 ,15 ، ولذلك أريد شرائه بالتقسيط ، فيصبح تقريبا ب 550 شهريا لمدة سنيتن تقريبا ، ولكن المحل الذي سأشتري منه يضيف مبلغ 29 فوق القسط الشهري ، أي فوق هذه ال 550 ؛ ولأني في بلد أوروبي يسمون هذه الإضافة فائدة ، تطلق نفس كلمة الفائدة هذه على ما يوخذ عند إيداع المال في بنك ربوي ، أو ما يدفع عند تسديد قرض مأخوذ منه ، ولكني قرأت في عدد من الفتاوى أن بيع السلعة بالتقسيط بثمن أعلى من ثمنها نقدا هو أمر جائز وليس ربا ، فهل يكون شرائي لهذا المنتج بهذه الطريقة حلال أم يكون ربا وحراما ؟ كذلك هم يطلبون أن أدفع مقدما جزء من المبلغ ثم يقسط الباقي الباقي وهو 10000 ، كذلك هناك شخص مسلم صاحب شركة ، لست على يقين إن كان قد دخل هذه الشركة قرض أو ربا من بنك أو غيره ، ولكن هذا الشخص يعمل في أشغال أخرى غير الشركة ، يمكن لهذا الشخص أن يشتري هذا السلعة باسم شركته ، والهدف من فعل ذلك هو الحصول على خصم حوالي 30 % من سعر السلعة ، كونه الشركات هنا يمكن لها الحصول على تخفيض 30 % عند شرائها منتج بعد دفع الضريبة التي يكون عليها للدولة على حسب فهمي للموضوع ، للاحتياط فيما يخص مال الشركة هل هو كله حلال أم خالطه قرض أو ما شابه فسوف أقوم أنا بدفع المبلغ المقدم ، وكذلك التقسيط الشهري ، وبذلك يكون اسم شركته فقط على الورق عند الشراء ، وأنا من يقوم بالدفع كاملا . فهل الشراء باسم الشركة لأجل التخفيض بهذه الطريقة يجوز أم لا ؟ وهل يكون فيه احتيال على البائع ؟

الجواب

الحمد لله.

أولا:

لا حرج في الشراء بالتقسيط ولو كان الثمن أعلى من ثمن البيع الحال، بشروط ثلاثة:

1-أن يكون الشراء من مالك السلعة.

2-ألا ينص في العقد على الفصل بين الثمن والزيادة أو الفائدة، بل ينص على الثمن الإجمالي الشامل للزيادة.

3-ألا يشترط في العقد فائدة على التأخر في سداد الأقساط.

ولا حرج في دفع جزء من الثمن وتقسيط الباقي.

وينظر: جواب السؤال رقم : (281553) .

ثانيا:

لا حرج في الشراء عن طريق الشركة للحصول على التخفيض ؛ لأنه لا ضرر على البائع في ذلك، بل فيه تحقيق غرضه من جلب مزيد من الزبائن ، عبر التعاقد مع الشركات ، وإعطاء التخفيض لمنسوبيها، ما لم يُعلم ، أو يَغلب على الظن : أن البائع يقصر التخفيض على موظفي الشركة ، ولا يسمح به لغيرهم.

ويمكن مراجعته لمعرفة ذلك. فإن كان البائع يمنع ذلك، فلصاحب الشركة أن يشتري السلعة لنفسه ، ثم يبيعها لك بمثل الثمن ، أو بأكثر أو أقل، حالا ، أو مقسطا؛ لأنه إذا اشترى السلعة ملكها وجاز له التصرف فيها بما يحب.

والبيع بمثل الثمن جائز، ويسمى: التولية.

وفي "الموسوعة الفقهية" (14/ 195) في بيان بيع التولية: "أن يشتري الرجل سلعة بثمن معلوم، ثم يبيع تلك السلعة لرجل آخر، بالثمن الذي اشتراها به".

وفيها (14/ 198): "اتفق الفقهاء على أن بيع التولية جائز شرعا؛ لأن شرائط البيع مجتمعة فيه، وتترتب عليه جميع أحكامه" انتهى.

وينظر: جواب السؤال رقم : (143073) ، ورقم : (153089) .

والله أعلم.

البيوع
عرض في موقع إسلام سؤال وجواب