تعمل في المستشفى وتشك أنها تسببت بإهمالها في قتل شخصين، فماذا يلزمها؟

03-01-2022

السؤال 363836

أعمل في وحدة بالمستشفى، حيث يتعين علي مراقبة معدلات ضربات القلب للمرضى، وتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى استجابة سريعة، حيث يمكنك استدعاء جميع الممرضات والأطباء للمريض إذا كنت تعتقد أنه مريض جدًا، في أحد الأيام كان معدل ضربات قلب المريض مرتفعًا، ولم أتصل بالرد السريع، لكنني اتصلت بمكتب الاستقبال لإعلام ممرضة المريض بالموقف، لقد فعلت ذلك عدة مرات، لكنني ما زلت لا أتصل بالرد السريع، ولم يكن المريض يتحسن، بعد مرور بعض الوقت، أخبرني المشرف أنه يجب نقل المريض إلى وحدة العناية المركزة؛ لأنهم لم يستجيبوا، حدث هذا أيضًا لشخص آخر قبل ذلك بأيام قليلة، كما إنني لا أعرف حتى ما إذا كانوا قد ماتوا في ذلك اليوم؛ لأنني لا أتذكر أسمائهم، ولا أعتقد أن المشرف يتذكر ذلك لأنه مرت أسابيع قليلة منذ حدوث ذلك، هل علي أن أفعل أي شيء؟

الجواب

الحمد لله.

الواجب على الموظف أن يؤدي الأمانة وأن يقوم بالعمل المتفق عليه؛ لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ المائدة/1.

فكان يجب أن تتصلي ب "الرد السريع" كما هو مقتضى عملك، فإن لم تفعلي كان هذا تقصيرا تأثمين به، وتضمنين ما يترتب عليه.

ولكن حيث لم يتبين لك هل مات المريض بسبب ذلك، أم مات بسبب آخر، أم لم يمت، فإنه لا يلزمك كفارة ولا دية؛ لأن الأصل براءة الذمة ، والضمان لا يثبت بالشك في حصول سببه.

قال العز ابن عبد السلام رحمه الله: "ولو شك هل لزمه شيء من ذلك أو لزمه دَيْنٌ في ذمته ... أو شك في عتق أمته أو طلاق زوجته، أو شك في نذر أو شيء مما ذكرناه: فلا يلزمه شيء من ذلك؛ لأن الأصل براءة ذمته، فإن الله خلق عباده كلهم أبرياء الذمم والأجساد من حقوقه وحقوق العباد، إلى أن تتحقق أسباب وجوبها" انتهى من "قواعد الأحكام" (2/ 43).

والواجب عليك التوبة إلى الله تعالى من التقصير في عملك، وألا تعودي لمثل ذلك.

والله أعلم.

الجنايات
عرض في موقع إسلام سؤال وجواب