أصيبت بالسرطان وهي في مرحلة التعافي، هل يلزم إخبار الخاطب؟

05-03-2023

السؤال 387660

تمّ تشخيص أختي بسرطان الغدة الدرقية، وخضعت لعملية جراحية، وعلاج لمدة عامين، لمدة ثلاثة سنوات ونصف لا يقوم الأطباء بأيّ علاج، ولا يستنتجون أنّ المرض قد تمّ الشفاء منه، فقط يجرون الموجات فوق الصوتية، وبعض اختبارات الدم لمراقبة المرض، بعد التشاور مع الأطباء الآخرين، يُقال أنه ليس من المؤكد ما إذا كانت خلايا الغدة الدرقية التي تظهر في الموجات فوق الصوتية هي الخلايا المصابة بالمرض، هم فقط يراقبونه، والذي قد يستمر لسنوات عديدة، نظرًا لأنه من غير المؤكد كم من الوقت سيستغرق الأمر نحن نخطّط بالتالي أن نزوّجها، بناءً على استشارة الناس اتّخذ والدي قرارا بإخبار العروس عن ذلك، لكن هناك إرتباك إذا احتاج الأمر إلى الكشف أنه سرطان، وربما لا تزال تعاني منه، أم يكفي أن نقول إنّ هناك بعض المشاكل في رقبتها، مثل: تضخّم الغدة الدرقية العقديّ الذي كان تشخيصها الأولي، وبسببه خضعت للعلاج، والآن تتمّ مراقبتها بانتظام؟ وما هي أفضل طريقة للتعامل مع مثل هذه الحالات؟

الجواب

الحمد لله.

إذا جزم الأطباء بشفاء أختك من السرطان، وعدم احتمال عودته مطلقا أو بندرة، لم يلزم إخبار الخاطب بذلك.

أما إن كان المرض باقيا، أو يحتمل عودته احتمالا ظاهرا، فيجب إخبار الخاطب؛ لأن الراجح أن كل عيب ينفر منه أحد الزوجين يلزم التصريح به، ولاشك أن الزوج لو علم بمرض زوجته، وعلم أنها كانت تعلم احتمال عودته، وأنها أجرت جراحة وفحوصات ولم تخبره؛ لعد ذلك غشا وخداعا له، وأوجب ذلك نفرته منها وقد يسارع إلى تطليقها.

فالواجب إخبار الخاطب بالحقيقة، ليكون على بصيرة من أمره، إن شاء قبل وإن شاء رفض، فيقال له إنها أصيبت بالسرطان، وأجري لها جراحة، وأنه يحتمل كذا وكذا، بنسبة كذا، حسبما قال الأطباء.

ولا يكفي أن يقال: إنّ هناك بعض المشاكل في رقبتها مثل تضخّم الغدة الدرقية العقديّ؛ لأن هذا لا يعد بيانا للعيب.

ونسأل الله أن يشفي أختك شفاء تاما لا يغادر سقما.

والله أعلم.

الخطبة
عرض في موقع إسلام سؤال وجواب