الاثنين 3 جمادى الآخر 1439 - 19 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


112121: العمل في شركة استثمارية يشارك البنك في رأسمالها


أنا الآن أعمل في بنك غير إسلامي وقد نويت تركه. أريد أن أسأل إذا كان علي تركه مباشرة أم بعد ما أجد بديلا ؟ مع العلم أني متزوج وهناك مصاريف والتزامات ومعي مبلغ من المال لا أدري إلى متى يمكن أن يعيلني وليس لدي مصدر للمال غير الوظيفة, كما أن دراستي وخبرتي كلها هي في المجال المالي. أود أن أسأل أيضا عن مشروعية العمل في شركات الاستثمار التي بدأ إنشاؤها في الفترة الماضية. هذه الشركات لا تتعامل بالإقراض ولكن رأس مال بعض هذه الشركات يكون من البنوك كشريك في هذه الشركات. سؤالي الأخير حول ما أملكه من أسهم في بنك وماذا علي أن أفعل بهذه الأسهم علما بأنه تم شراؤها منذ مدة ولا أدري كم هو أصل المبلغ المستثمر

تم النشر بتاريخ: 2008-10-26

الجواب :
الحمد لله
أولا :
لا يجوز العمل في البنك الربوي ، لأن العامل فيه إما أن يباشر الربا كتابة أو شهادة ، وإما أن يعين على ذلك بوجه من الوجوه . وقد جاء في الربا من الوعيد ما لم يأت في غيره من الذنوب .
وقد أفتى كبار أهل العلم بتحريم العمل في البنوك الربوية ، ولو كان العمل فيما لا يتصل بالربا كالحراسة ، والنظافة ، والخدمة.
جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (15/41) : " لا يجوز لمسلم أن يعمل في بنك تعامله بالربا ، ولو كان العمل الذي يتولاه ذلك المسلم غير ربوي ؛ لتوفيره لموظفيه الذين يعملون في الربويات ما يحتاجونه ويستعينون به على أعمالهم الربوية ، وقد قال تعالى : (وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَان) المائدة/2" انتهى.
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان، الشيخ عبد الله بن قعود .
وانظر جواب السؤال رقم (26771) .
وبناء على ذلك فالواجب عليك أن تبادر بترك هذا العمل المحرم ، واعلم أن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه ، وأن المال الحلال القليل يبارك الله تعالى فيه .
ثانيا :
أما العمل في الشركات التي يكون البنك الربوي شريكاً فيها ، فهو جائز بشرط أن يكون العمل مباحاً لا علاقة له بالربا .
والأصل في جواز هذه المشاركة أمران : الأول : معاملة الصحابة رضي الله عنهم لليهود مع أكلهم الربا ، وانتشاره فيهم .
الثاني : أن المال المحرم لكسبه (كالربا) حرام على كاسبه فقط ، فلا حرج على من تعامل مع المرابي تعاملا مباحا من بيع أو شراء أو شركة .
والأولى أن يشارك الإنسان أصحاب الأموال المباحة الناتجة عن كسب طيب .
ثالثا :
لا يجوز شراء أسهم البنوك الربوية ، وعلى من ابتلي بذلك أن يتخلص منها ، وله رأس ماله.
ويمكنك معرفة رأس المال عن طريق سؤال البنك ، فإذا أخذت قيمة الأسهم ، احتفظت بأصلها ، وتخلصت مما زاد على ذلك بإنفاقه في وجوه الخير والبر .
جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (13/508) : "المساهمة في البنوك أو الشركات التي تتعامل بالربا لا تجوز ، وإذا أراد المكتتب أن يتخلص من مساهمته الربوية فيبيع أسهمه بما تساوي في السوق ويأخذ رأس ماله الأصلي فقط ، والباقي ينفقه في وجوه البر ، ولا يحل له أن يأخذ شيئاً من فوائد أسهمه أو أرباحها الربوية " انتهى .
نسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد .
والله أعلم .
 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا