الأربعاء 11 ذو الحجة 1439 - 22 أغسطس 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


en

122701: صوته فيه خشوع ، وهو يقنت الفجر يوم الجمعة ، فهل أصلي خلفه التراويح؟


السؤال: عندنا في المنطقة إمام ، أكرمه الله بصوت عذب ، تقشعر له الأبدان ، لكن هذا الإمام لديه عادة أقرب ما تكون إلى الابتداع وهي القنوت في فجر كل جمعة ! فما حكم الصلاة خلفه ولو كانت نافلة كقيام ليل رمضان ؟ مع العلم بوجود مساجد كثيرة - ولله الحمد - لكن أئمتها صوتهم عادي .

تم النشر بتاريخ: 2008-10-31

الجواب:
الحمد لله
أولاً :
اختلف العلماء في حكم القنوت في صلاة الفجر كل يوم ، فذهب بعضهم إلى أنه سنة ، وذهب آخرون إلى أنه بدعة مكروهة .
وهذا القول الثاني هو الصحيح ، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (20031) .
وبهذا يظهر أن ما يفعله هذا الإمام شيء محدَث لا أصل له .
فينبغي نصحه بأن يعيد النظر فيما يفعله ، وأن عليه أن يأخذ بأحد القولين السابقين : إما القنوت في الفجر كل يوم ، وإما ترك القنوت ، حسب ما يظهر له من الأدلة .
ثانياً :
أما صلاة التراويح خلفه ، فلا مانع من ذلك ، لأن قنوته في الفجر لا علاقة له بصلاة التراويح ، ثم إن الذي يظهر أنه يقنت في فجر الجمعة متأولاً ، ظناً منه أن في هذا فضيلة خاصة .
وقد سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :
ما حكم تتبع المساجد طلبا لحسن صوت الإمام ؛ لما ينتج عن ذلك من الخشوع ، وحضور القلب ؟ .
فأجاب :
"الأظهر - والله أعلم - : أنه لا حرج في ذلك ، إذا كان المقصود أن يستعين بذلك على الخشوع في صلاته ، ويرتاح في صلاته ، ويطمئن قلبه ؛ لأنه ما كل صوت يريح ، فإذا كان قصده من الذهاب إلى صوت فلان ، أو فلان : الرغبة في الخير ، وكمال الخشوع في صلاته : فلا حرج في ذلك ، بل قد يُشكر على هذا ، ويؤجر على حسب نيته ، والإنسان قد يخشع خلف إمام ، ولا يخشع خلف إمام ؛ بسبب الفرق بين القراءتين ، والصلاتين ، فإذا كان قَصَدَ بذهابه إلى المسجد البعيد أن يستمع لقراءته لحسن صوته ، وليستفيد من ذلك ، وليخشع في صلاته ، لا لمجرد الهوى ، والتجول ، بل لقصد الفائدة ، والعلم ، وقصد الخشوع في الصلاة : فلا حرج في ذلك ، وقد ثبت في الحديث الصحيح عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال : ( أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم فأبعدهم ممشى ) فإذا كان قصده أيضا زيادة الخطوات : فهذا أيضا مقصد صالح" انتهى .
" فتاوى الشيخ ابن باز " ( 11 / 328 ، 329 ) .
والله أعلم
 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا