الأحد 2 جمادى الآخر 1439 - 18 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


134008: لا تترك المصالح العظيمة في الالتحاق بالجيش من أجل مفسدة سماع الموسيقى


سؤال: يتحرج كثير من الطلبة العسكريين الذين مَنَّ الله عليهم بالالتزام من سماع الموسيقى ، فكيف يتصرفون حيث إنه إجباري ، أي : الموسيقى ؟

تم النشر بتاريخ: 2009-05-11

الجواب :

الحمد لله

"لا شك أن الموسيقى في الجيش وغير الجيش من البلاء الذي أصيب به الناس اليوم ، وصارت جزءاً من أعمال بعض الجهات ، وهذا لا شك أنه جهل بالشريعة ، أو تهاون أو تقليد لبعض من أجاز ذلك من أهل العلم ، لأن من العلماء من أجاز المعازف بحجة أن حديثها الذي في البخاري فيه انقطاع كما يزعمون ، ومن هؤلاء : ابن حزم ، وبعض المعاصرين ، فربما يعتمد بعض الناس على مثل هذه الأقوال الضعيفة ، ويرى لنفسه حجة في هذا ، لكننا نرى أن المعازف حرام ، سواء في الجيش أو في غير الجيش ، وأنه يجب على المسلمين أن يستغنوا بما أحل الله لهم عما حرم الله عليهم ، وليست الشجاعة ولا الإقدام مبنية على هذا أبداً ، الذي يملأ القلوب شجاعة وإقداما هو ذكر الله تعالى قال الله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) الأنفال: 45 ، هذا هو الذي يملأ القلوب شجاعة وإقداماً .

ولكن على كل حال .. هؤلاء الإخوة الذين يكرهون الموسيقى أو العزف هم مأجورون على كراهتهم ، ومثابون عند الله فإن قدروا على إزالتها أو تخفيفها فهذا هو المطلوب ، وإن لم يقدروا فلا تترك المصالح العظيمة في الالتحاق بالجيش من أجل هذه المفسدة اليسيرة بالنسبة للمصالح ، لأن الإنسان ينبغي له أن يقارن بين المصالح والمفاسد ، وأهل الخير إذا تركوا مثل هذه الأعمال من أجل هذه المعصية بقيت لأهل الشر ، وتعرفون خطورة الجيش فيما لو لم يوفق لأناس من أهل الخير ، ولا أحب أن أعين بضرب الأمثلة لَمَّا استولى أهل الشر والفساد على الجيوش ووصلوا إلى سدة الحكم ماذا كان ؟

كان من الشر والفساد ما الله به عليم ، فأنا أحث إخواني الملتزمين خاصة أن يلتحقوا بالجيش ، وأن يستعينوا بالله عز وجل في إصلاح ما أمكنهم إصلاحه ، وهذه المفسدة - أعني مفسدة الموسيقى - أو العزف مفسدة لا شك فيها عندي ، وان كان فيها اختلاف أشرت إليه قبل قليل ، لكني أقول : هذه المفسدة تنغمر بجانب المصالح العظيمة الكبيرة في أن يتولى قيادة الجيش أناس أهل دين و صلاح" انتهى .

فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله .

انتهى من لقاءات الباب المفتوح (1/102) سؤال رقم 168.

والله أعلم

 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا