الخميس 6 جمادى الآخر 1439 - 22 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


en

134658: هل يصح أن يكون راتبه نسبة من دخل المستوصف مع أجرة ثابتة


السؤال : أنا طبيب أسنان تعاقدت مع مستوصف للعمل معه بنسبة ثابتة 30% من دخل العيادة ولي بدل سكن ثابت وتذكرة طائرة ، والسؤال : هل في هذا العقد ما هو حرام ؟ وإذا كان الدخل قليلا مثلا 10000 ، آخذ 3000 نسبة ، و يبقى له 7000 ، في هذه الحالة سيكون خاسرا ، لأن هذا المبلغ لا يكفي لتسديد الالتزامات ، من أجرة للمكان و ممرضة ومواد وما إلى ذلك ، فأكون ربحت وخسر هو ، فما هو الحكم خاصة أنه لا يمكن أن تكون النسبة محددة من الربح لأن المصاريف مختلطة مع مصاريف المشفى . والسؤال الأخير : هل لي أن يعطيني راتبا عن إجازتي السنوية ، مبلغا محددا أم لا ؟ أرجو الإجابة مع الأدلة الشرعية .

تم النشر بتاريخ: 2009-07-24
الجواب :

الحمد لله

أولا :

يشترط لصحة الإجارة أن تكون الأجرة معلومة ، فإن كانت مبلغا محددا جازت اتفاقا .

وإن كانت نسبة ك 30% أو الربع أو الخمس مثلا ، ففيها نزاع بين الفقهاء ، والجمهور على أن ذلك لا يصح لجهالة ما سيأخذه العامل ، وجوّز الحنابلة أن تكون الأجرة نسبة ، وقاسوا ذلك على المساقاة والمزارعة .

وأما الجمع بين النسبة والأجرة الثابتة ، فممنوع عند الأكثر ، وروي عن أحمد رحمه الله الجواز ، وهو قول بعض السلف .

قال ابن قدامة رحمه الله : " وإن جعل له مع ذلك [أي مع النسبة] دراهم معلومة : لم يجز . نص عليه . وعنه الجواز . والصحيح الأول . وقال أبو بكر : هذا قول قديم وما روي غير هذا فعليه المعتمد .
قال الأثرم : سمعت أبا عبد الله يقول : لا بأس بالثوب يدفع بالثلث والربع .
وسئل عن الرجل يعطي الثوب بالثلث ودرهم ودرهمين ؟ قال : أكرهه ؛ لأن هذا شيء لا يعرف . والثلث إذا لم يكن معه شيء نراه جائزا ؛ لحديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى خيبر على الشطر . قيل لأبي عبد الله : فإن كان النساج لا يرضى حتى يزاد على الثلث درهما ؟ قال : فليجعل له ثلثا وعُشري ثلث ونصف عشر وما أشبه [أي يزاد له في النسبة ولا يعطى معها أجرا ثابتا].
وروى الأثرم عن ابن سيرين والنخعي والزهري وأيوب ويعلى بن حكيم أنهم أجازوا ذلك " انتهى من المغني .
وينظر : شرح منتهى الإرادات (2/228) ، الإنصاف (5/454).

 

فإذا كانت أجرتك (30%) من دخل العيادة ، إضافة لبدل السكن وتذكرة الطائرة ، فهذا من الجمع بين النسبة والأجرة الثابتة ، وكذلك لو كان الراتب هو نسبة (30%) مع مبلغ محدد لشهر الإجازة .

والأحوط أن يكون الراتب مبلغا ثابتا فقط ، أو نسبة فقط ، وألا تجمع بينهما .

ثانيا :

إذا رضي صاحب العمل بهذه النسبة ، واتفقتما عليها ، فلا حرج عليك ، ولعله يؤمّل أن يكون الدخل كبيرا فيتحقق الربح لكما معا ، وأما أنه ربما يخسر في بعض الأحيان ، فهذا الاحتمال وارد أيضا فيما إذا كانت أجرتك مبلغا ثابتا ، في حين أن صافي الربح لا يغطي مثل هذا المبلغ .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا