الأربعاء 5 ذو القعدة 1439 - 18 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


135625: حكم تسمية البنت باسم " وله "


السؤال: ما حكم تسمية البنت باسم ( وله ) ؟ وهل صحيح أنه اسم لشيطان الخلاء ؟

تم النشر بتاريخ: 2009-08-30
الجواب :

الحمد لله

أولا :

كره النبي صلى الله عليه وسلم التسمي بما يدل على المعاني السيئة ، كما روى البخاري في صحيحه (6190) عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ أَبَاهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : حَزْنٌ ؟ قَالَ : أَنْتَ سَهْلٌ . قَالَ : لَا أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِي . قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ : فَمَا زَالَتْ الْحُزُونَةُ فِينَا بَعْدُ . والحزونة : الغلظة والقساوة .

 

والمعاني المذكورة في كتب اللغة لكلمة " وله " تمنع من الإقدام على التسمية بها :

فقد جاء في " لسان العرب " (13/561) ما يلي :

" ( وله ) الوله : الحزن . وقيل : هو ذهاب العقل والتحير من شدة الوجد أو الحزن أو الخوف . والوله : ذهاب العقل لفقدان الحبيب " انتهى باختصار. وانظر " القاموس " (1621)

فلأجل هذه المعاني المرغوب عنها ، من الحزن ، وذهاب العقل ونحوه : يمنع التسمي بهذا الاسم ، وفي الأسماء الحسنة غنية عن الإغراب في الأسماء ، بما قد ينعكس أثره سلبا على المسمى بذلك ، فيما بعد .

 

ثانيا :

لم يرد أن " وله " من أسماء الشيطان ، وإنما ورد اسم " ولهان " من أسماء الشيطان ، ولكنه أيضا لم يثبت ، بل ورد في حديث ضعيف .

عن أبي بن كعب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ( إن للوضوء شيطانا ، يقال له : الولهان ، فاتقوا وسواس الماء )

رواه الترمذي (رقم/57) وضعفه بقوله : حديث أبي بن كعب حديث غريب ، وليس إسناده بالقوي والصحيح عند أهل الحديث ، لأنا لا نعلم أحدا أسنده غير خارجة ، وقد روي هذا الحديث من غير وجه ، عن الحسن قوله : ولا يصح في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء ، وخارجة ليس بالقوي عند أصحابنا ، وضعفه ابن المبارك.

وقال أبو زرعة الرازي :

" رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم منكر " انتهى.

" العلل " (1/186)

وقال النووي :

" ضعيف " انتهى.

" الخلاصة " (1/117)

وضعفه ابن حجر في " التلخيص الحبير " (1/224)، والألباني في " ضعيف الترمذي .

وانظر جواب السؤال رقم : (101401)

والله أعلم .

 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا