الاثنين 3 جمادى الآخر 1439 - 19 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


ur

141828: احتساب نفقة علاج الوالدين من الزكاة


السؤال: يقوم أبواي بزيارة الولايات المتحدة من الهند فهل يمكنني أن أخرج الزكاة علي نفقات رعايتهم الصحية؟ فأحدهما قد مرض مؤخرا وعليه أن يدخل المستشفى.

تم النشر بتاريخ: 2009-11-17
الجواب :

الحمد لله

يجب على الولد – ذكراً كان أو أنثى – أن ينفق على والديه إذا كانوا فقراء وهو غني ، ويدخل في ذلك نفقة علاجهما .

وقد دل على وجوب النفقة لهما الكتاب والسنة والإجماع .
قال الله تعالى : ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ) الإسراء/23 .
ومن الإحسان : الإنفاق عليهما عند حاجتهما .
وعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ ، وَوَلَدُهُ مِنْ كَسْبِهِ ) رواه أبو داود (3528) وصححه الألباني في صحيح أبي داود.
وقال ابن المنذر : " أجمع أهل العلم على أن نفقة الوالدين الفقيرين الذين لا كسب لهما ولا مال : واجبة في مال الولد " انتهى .

وإذا كانت النفقة واجبة عليك ، لم يجز احتسابها من الزكاة .

قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (2/269) : " ولا يعطى من الصدقة المفروضة للوالدين , ولا للولد . قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أن الزكاة لا يجوز دفعها إلى الوالدين , في الحال التي يجبر الدافع إليهم على النفقة عليهم , ولأن دفع زكاته إليهم تغنيهم عن نفقته , وتسقطها عنه , ويعود نفعها إليه , فكأنه دفعها إلى نفسه .
وكذلك لا يعطيها لولده . قال الإمام أحمد : لا يعطي الوالدين من الزكاة , ولا الولد ، ولا ولد الولد , ولا الجد ولا الجدة ، ولا ولد البنت " انتهى بتصرف .

لكن يستثنى من ذلك حالتان عند بعض أهل العلم :

الأولى : أن يكون الأصل أو الفرع غارماً ( مديناً) فيجوز دفع الزكاة إليه ؛ لأن الأب لا يجب عليه سداد دين ولده ، والولد لا يجب عليه سداد دين أبيه .

الثانية : أن يكون مال المزكي لا يكفي للنفقة على الأصل أو الفرع ، فلا تجب عليه النفقة حينئذ ، وله أن يعطيهم من الزكاة .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ـ كما في "الاختيارات" (ص 104) ـ : " ويجوز صرف الزكاة إلى الوالدين وإن علوا – يعني الأجداد والجدات - وإلى الولد وإن سفل – يعني الأحفاد - إذا كانوا فقراء وهو عاجز عن نفقتهم ، وكذا إن كانوا غارمين أو مكاتبين أو أبناء السبيل ، وإذا كانت الأم فقيرة ، ولها أولاد صغار لهم مال ، ونفقتها تضر بهم : أعطيت من زكاتهم " انتهى باختصار .

وعلى هذا فلو كان والداك فقيرين ، وكانا قد استدانا قبل ذلك للعلاج ، جاز أن تقضي دينهما من الزكاة .

وكذلك لو كانا فقيرين لا يملكان ثمن العلاج ، وكان مالك لا يكفي للنفقة عليهما ، جاز أن تعطيهما من الزكاة .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا