الخميس 6 ذو القعدة 1439 - 19 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


143143: الوساطة في المناقصات والتعاميد


السؤال: أولا : أنا رجل أعمل في الأعمال الحرة من تجارة ومقاولات ونشاطي الأساسي التعامل مع مشاريع الحكومة وكما يعلم فضليتكم أنه يوجد طريقتان لذلك إما عن طريق المناقصات العامة والمعلنة في الصحف اليومية وهذا أمر لا غبار عليه ، والطريق الثاني هو بواسطة الشراء المباشر أو ما يسمى التعميد المباشر وهنا الإشكالية للأسباب التالية : 1- الدعوات لا تتم للناس جميعا بل لبعضهم ، وعلى حسب علاقة الشخص بالدائرة ومعرفته للموظفين فيها يستطيع الحصول على الدعوة لتقديم عرض سعر لتنفيذ عملية ما . 2- في أغلب الأحيان الشخص الذي يخبرنا بالعملية غالبا ذو منصب تنفيذي أو له علاقة مباشرة في أمر الترسية وله تأثير في ذلك من ناحية الترشيح أو عدم دعوه غيرنا لها . 3- الشخص نفسه يكون له مطامع مثلا أنه يكون شريكاً في العملية أو يحدد نسبة له ويحتج بذلك بأنه مثل صاحب مكتب عقار عنده فرصة للبيع ويبحث عن مشتري قوي حتى يحصل على العمولة عند البيع . 4- الشخص نفسه يكون أحيانا هو المسؤول عن استلام الأعمال عند الانتهاء والمراقب علي الأعمال وقت التنفيذ . هل التعامل بالطريقة السابقة صحيح ؟ هل هي رشوة ؟ علما بأن الشخص لا يأخذ مبلغا إلا بعد الترسية وإنهاء الأعمال واستلام المقاول كافة مستحقاته ؟ 5- إذا كان الشخص طلب الشراكة مثلا بدفع مبلغ مالي أو وفر سيولة بطريقة ما ويعتبر شريكا على الربح والخسارة ؟ ما حكم هذا الوضع ؟

تم النشر بتاريخ: 2010-02-03

 

الجواب :

الحمد لله

لا يجوز لأحد أن يتدخل في المناقصات الحكومية لتستقر على إنسان بعينه ، سواء كان يعمل في الجهة التي تطرح المناقصة أو لا ؛ لما في ذلك من الغش والخيانة . والمال الذي يؤخذ على ذلك سحت محرم .

وإذا كان الوسيط له علاقة مباشرة في أمر الترسية كما ذكرت ، فهذا أشنع وأعظم ، وما يأخذه ويطلبه هو من الرشوة وهدايا العمال المحرمة ، سواء كان الأمر مناقصة أو تعميدا مباشرا ، ولهذا لا يجوز أن يجعل شريكا في العمل لأنه يتوصل بذلك إلى الحرام .

وانتشار ظاهرة الرشوة والتلاعب في المناقصات من أكبر أسباب الفساد والضعف الاقتصادي ، ولهذا شددت الشريعة في أمر الرشوة ، وجاء فيها لعن الراشي والمرتشي والرائش بينهما .

روى أحمد (6791) وأبو داود (3580) عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ : (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي) والحديث صححه الألباني في "إرواء الغليل" (2621) . وعند أحمد : ( والرائش ) وهو الذي يتوسط بينهما .
 

وسئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : أنا صاحب شركة بناء ، ولي صديق مدير في مؤسسة طباعة الكتب والكراريس المدرسية ، وبحكم علاقته مع مسئولين في وزارة التعليم والمعارف ، يستطيع الحصول على مشاريع في البناء لصالح الوزارة ، وبحكم علاقتي به : فإنه يعرض عليّ العملَ في شكل عقد مضاربة أو قراض ، فمنه المشروع وعلي العمل ، إلا أن الإشكال في المسألة أن صاحبي لا يتحصل على المشروع إلا إذا دفع شيئا من المال حتى يكون المشروع من نصيبه ، علما أنه لا ينافسه في أخذ المشروع أحد ، ومن جهتي أنا كصاحب شركة إذا لم أتعامل معه أو مع غيره بهذه الطريقة فإن أعمالي وأشغالي ستتعطل . أفتوني في هذه المسألة جزاكم الله كل خير ؟  

فأجابوا :

"ما يعمله هذا الشخص الذي ذكرته هو من قبيل الرشوة المحرمة ، والملعون من فعلها أو أعان عليها ، فعليك بمناصحته ليترك هذا العمل ، ولا يجوز لك قبول المقاولة على ما يحصل عليه من أعمال في مقابل هذه الرشوة ؛ لأن هذا من التعاون على الإثم والعدوان ، وأكل المال بالباطل" انتهى .

الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز . الشيخ عبد الله بن غديان . الشيخ صالح الفوزان . الشيخ بكر أبو زيد .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (23/568) .

وينظر جواب السؤال رقم (107750) .

 

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا