الثلاثاء 4 ذو القعدة 1439 - 17 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


144217: حكم بيع قوالب جاهزة للفواصل التلفزيونية


السؤال: أنا مصمم وأعمل في مجال الجرافيك وهناك سوق كبير في الشبكة لبيع قوالب جاهزة للفواصل التلفزيونية ، مثلا صاحب قناة أراد أن يشتري مقدمة جاهزة لنشرة الأخبار فما عليه إلا أن يذهب لهذه المواقع ويختار أي قالب ويشتريه وهو عليه فقط إضافة الموسيقى وإضافة العنوان الذي يريده . سؤالي الأول : فهل يجوز عمل مثل هذه الفواصل وبيعها في مثل هذه المواقع؟ علماً أن عملي يقتصر على عمل فواصل جرافيك بدون إضافة أي موسيقى أو صور فيها حياة ، فقط قوالب والمشتري هو الذي يضيف الموسيقى والعناوين . سؤالي الثاني : هل يجوز عمل تصوير للقرآن الكريم مثلا عندما يذكر عذاب الله نأتي بصورة نار أو الجنة نأتي بمنظر طبيعي جميل . سؤالي الثالث : بالنسبة للشخصيات التي فيها روح هل يجوز عمل كارتون عبارة عن صور ظلية ( silhouette )متحرك ليس فيه أي تفاصيل؟

تم النشر بتاريخ: 2010-02-12

الجواب :

الحمد لله

أولا :

الأشياء التي تستعمل في الخير والشر والحلال والحرام يجوز بيعها والاتجار فيها ، إلا إذا عُلم أن المشتري سيستعملها في الحرام ، فلا يجوز بيعها له ، وكذلك إذا غلب على الظن أنه سيستعملها في الحرام ، فلا يجوز بيعها له ؛ لقوله تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) المائدة/2 .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : "ولا يصح بيع ما قصده به الحرام كعصير يتخذه خمرا إذا علم ذلك كمذهب أحمد وغيره , أو ظن ، وهو أحد القولين ، يؤيده أن الأصحاب قالوا: لو ظن المؤجر أن المستأجر يستأجر الدار لمعصية كبيع الخمر ونحوها لم يجز له أن يؤجره تلك الدار , ولم تصح الإجارة , والبيع والإجارة سواء " انتهى من "الفتاوى الكبرى" (5/388) .

وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (13/ 109) : " كل ما يستعمل على وجه محرم ، أو يغلب على الظن ذلك ، فإنه يحرم تصنيعه واستيراده وبيعه وترويجه بين المسلمين" انتهى .

وينظر جواب السؤال رقم (39744) .

 ثانيا :

سبق الكلام على عمل الخلفيات أو الصور التعبيرية المصاحبة لقراءة القرآن أو الأحاديث ، وينظر جواب السؤال رقم (131472) .

 ثالثا :

يجوز عمل الصور الكارتونية الظلية الخالية من التفاصيل ؛ لعدم المضاهاة لخلق الله .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " أما مسألة القطن والذي ما تتبين له صورة رغم ما هنالك من أعضاء ورأس ورقبة ولكن ليس فيه عيون وأنف فما فيه بأس ؛ لأن هذا لا يضاهي خلق الله".
وقال أيضاً : " كل من صنع شيئاً يضاهي خلق الله : فهو داخل في الحديث ، وهو : ( لعن النبي صلى الله عليه وسلم المصورين . . . ) ، وقوله ( أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون ) ، لكن كما قلت : إنه إذا لم تكن الصورة واضحة ، أي : ليس فيها عين ولا أنف ولا فم ولا أصابع : فهذه ليست صورة كاملة ، ولا مضاهية لخلق الله عز وجل " انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (2/278، 279) .

وينظر جواب السؤال رقم (102988) .

والله أعلم .

 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا