الخميس 6 جمادى الآخر 1439 - 22 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


145885: النظر إلى صور العورات من أجل التعلم


السؤال : ما حكم أخذ معلومات عن الأعضاء التناسلية للمرأة والرجل الموضحة بالصور من باب أخذ معلومات للمستقبل ومن باب العلم بالشيء فقط ؟

تم النشر بتاريخ: 2010-04-22

 

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

سدت الشريعة كل الأبواب المؤدية لافتتان كل واحد من الجنسين بالآخر ، فأمرت بغض البصر ، وحفظ الفرج ، وستر العورة ؛ لأن النظر للجنس الآخر وخاصة مكان العورة مدعاة للافتتان ، قال الله تعالى : (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ) النور/30 ، 31 .

ولم تبح الشريعة النظر إلى العورة المغلظة إلا عند وجود الحاجة الملحة الداعية إلى ذلك كالعلاج، والختان ، ونحوهما .

جاء في "الموسوعة الفقهية" (14/19) : "لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ النَّظَرَ إِلَى عَوْرَةِ الْغَيْرِ حَرَامٌ مَا عَدَا نَظَرِ الزَّوْجَيْنِ كُلٍّ مِنْهُمَا لِلآْخَرِ .

فَلاَ يَحِل لِمَنْ عَدَا هَؤُلاَءِ النَّظَرُ إِلَى عَوْرَةِ الآْخَرِ ، مَا لَمْ تَكُنْ هُنَاكَ ضَرُورَةٌ تَدْعُو إِلَى ذَلِكَ ، كَنَظَرِ الطَّبِيبِ الْمُعَالِجِ ، وَمَنْ يَلِي خِدْمَةَ مَرِيضٍ أَوْ مَرِيضَةٍ فِي وُضُوءٍ أَوِ اسْتِنْجَاءٍ وَغَيْرِهِمَا ، وَكَقَابِلَةٍ ، فَإِنَّهُ يُبَاحُ لَهُمُ النَّظَرُ إِلَى مَا تَدْعُو إِلَيْهِ الْحَاجَةُ مِنَ الْعَوْرَةِ ، وَعِنْدَ الْحَاجَةِ الدَّاعِيَةِ إِلَيْهِ ، كَضَرُورَةِ التَّدَاوِي وَالتَّمْرِيضِ وَغَيْرِهِمَا ، إِذْ الضَّرُورَاتُ تُبِيحُ الْمَحْظُورَاتِ ، وَتَنْزِل الْحَاجَةُ مَنْزِلَةَ الضَّرُورَةِ .

ثُمَّ النَّظَرُ مُقَيَّدٌ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ ؛ لأِنَّ مَا أُبِيحَ لِلضَّرُورَةِ يُقَدَّرُ بِقَدْرِهَا". انتهى .

 ثانياً :

النظر إلى الصورة - سواء كانت صورة حقيقة أم مرسومة باليد - تأخذ حكم النظر إلى الأصل ، لما يترتب على هذا النظر من فتنة وإثارة للشهوة .

ومجرد أخذ المعلومات ليس مبرراً مبيحاً لهذا الأمر ، اللهم إلا أن يكون طالب علم يحتاج لذلك في دراسته وتخصصه ، فيرخص له بمقدار الحاجة .

والنظر للعورة المغلظة أشد من غيرها ؛ فلا يرخص فيها إلا للضرورة أو الحاجة الماسة .

قال النووي: "  أصل الحاجة كافٍ في النظر إلى الوجه واليدين ، وفي النظر إلى سائر الأعضاء يعتبر تأكد الحاجة ... وفي النظر إلى السوأتين يعتبر مزيد تأكد ". انتهى "روضة الطالبين" (7/30) .

وأما مجرد أخذ المعلومات بالقراءة المجردة من غير نظر للصور أو بعد طمسها فليس هناك ما يمنع منه شرعاً ، على أن تكون كتابات علمية موثوقة بعيدة عن الإثارة وتهييج الغرائز .

وللاستزادة ينظر جواب السؤال (52631) ، (127858) .

 والله أعلم 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا