الثلاثاء 4 ذو القعدة 1439 - 17 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


160948: إذا مات ولم يترك إلا أخا أو أختا لأم


السؤال:

لو أعطى نصيب السدس من الكلالة إلى أخ أو أخت ، فماذا يحدث في الجزء المتبقي من الكلالة ؟

تم النشر بتاريخ: 2011-02-23

الجواب :
الحمد لله
الكلالة : الميت الذي ليس له أب ، ولا ابن . فإن كان له أخ أو أخت من الأم ، فلكل واحد منهما السدس ، وإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث ؛ لقوله تعالى : ( وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ) النساء/12
وإن كانت له زوجة ، فلها الربع .
وإن كان له أخ شقيق فله جميع التركة ، أو الباقي تعصيبا ، بعد أصحاب الفروض إن وجدوا.
وإن كان له أخت شقيقة فلها النصف ، فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان ؛ لقوله تعالى : ( يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ) النساء/176
وإن لم يكن له إلا أخ أو أخت من الأم ، فإنه يأخذ السدس فرضا ، وترد عليه بقية التركة عند من يقول بالرد وهم الحنفية والحنابلة ، فيأخذ جميع التركة فرضا وردا .
وذهب مالك والشافعي إلى أن الباقي من التركة يرجع إلى بيت المال عند عدم وجود العصبة.
قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (6/ 186) : " وجملة ذلك أن الميت إذا لم يخلف وارثا إلا ذوي فروض ، ولا يستوعب المال ، كالبنات والأخوات والجدات ، فإن الفاضل عن ذوي الفروض يردّ عليهم على قدر فروضهم ، إلا الزوج والزوجة . روي ذلك عن عمر ، وعلي ، وابن مسعود ، وابن عباس رضي الله عنهم . وحكي ذلك عن الحسن ، وابن سيرين ، وشريح ، وعطاء ، ومجاهد ، والثوري ، وأبي حنيفة ، وأصحابه . قال ابن سراقة : وعليه العمل اليوم في الأمصار ...
وذهب زيد بن ثابت إلى أن الفاضل عن ذوي الفروض لبيت المال ، ولا يرد على أحد فوق فرضه . وبه قال مالك ، والأوزاعي ، والشافعي رضي الله عنهم " انتهى .
وقال : " فأما الزوجان ، فلا يردّ عليهما باتفاق من أهل العلم ، إلا أنه روي عن عثمان رضي الله عنه أنه رد على زوج . ولعله كان عصبة ، أو ذا رحم ، فأعطاه لذلك ، أو أعطاه من مال بيت المال ، لا على سبيل الميراث " انتهى .

وينبغي في مسائل الميراث أن يسأل عن كل حالة ، بحسب ما ترك الوارث من الورثة ، لئلا يقع خلط في تنزيل الأحكام على الحالة المعنية .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا