الأحد 2 جمادى الآخر 1439 - 18 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


162124: ما المراد بمصطلح " واجب الوجود "


السؤال : ماذا تعني كلمة "واجب الوجود" التي ترد كثيرا في كتب العقائد ، منسوبة إلى الله عز وجل ؟

تم النشر بتاريخ: 2011-01-02

الجواب :
الحمد لله
الإخبار عن الله تعالى بأنه واجب الوجود يراد به أن وجوده سبحانه لذاته ، فيستحيل عليه العدم أزلاً وأبداً ، بخلاف المخلوق فإنه ممكن الوجود أو جائز الوجود ، أي يجوز عليه الوجود والعدم ، ووجوده لا لذاته ، بل بإيجاد الله تعالى.
فالوجود نوعان : واجب وممكن ، فالأول : وجود الله تعالى ، والثاني : وجود كل مخلوق سوى الله تعالى ، لأن كل مخلوق مسبوق بالعدم ، ويجوز أن يلحقه فناء " فالأشياء في حكم العقل ثلاثة : واجب وممكن وممتنع. فالواجب ما لا يقبل الحدوث ولا العدم ، والممكن : ما يقبل الوجود والعدم ، والممتنع : ما لا يقبل الوجود" انتهى من "شرح الرسالة التدمرية" للشيخ عبد الرحمن البراك ، ص 96

قال الرازي في تعريفه " واجب الوجود " : " ... فسرنا واجب الوجود بذاته بأنه الموجود الذي تكون حقيقته غير قابلة للعدم البتة " . انتهى من " المطالب العالية " (1 / 134 ) .
وينبغي أن يعلم أن لفظ " واجب الوجود " غير وارد في كلام الله تعالى ، ولا في كلام رسوله صلى الله عليه وسلم ، وقد استحدثه الفلاسفة المتأخرون .
يقول شيخ الإسلام رحمه الله : " وأما الكلام بلفظ " الواجب الوجود " ، و " ممكن الوجود " : فهذا من كلام ابن سينا وأمثاله ، الذين اشتقوه من كلام المتكلمين المعتزلة ونحوهم ، وإلا فكلام سلفهم ، إنما يوجد فيه لفظ العلة والمعلول " انتهى من " الصفدية " ( 2 / 180 ) ، وانظر : " منهاج السنة النبوية " ( 2 / 132 ) .
ولا يعني هذا الإطلاق أن ذلك اللفظ من أسمائه الحسنى ، بل المراد بذلك الإخبار عن حقيقة وجوده سبحانه ، وأنه غير متوقف على سبب ، ولا يجوز عليه العدم أزلاً وأبداً ، فالله عز وجل واجب الوجود لذاته ، قائم بنفسه ، غني عن خلقه ، لا ينفى ولا يبيد ، ولا يكون إلا ما يريد ، سبحانه .
وقد تذرع الفلاسفة بالقول بأن الله واجب الوجود مستغن عن غيره إلى أمور باطلة كنفي الصفات ، وهذا تحميل للفظ ما لا يدل عليه.
وأما أهل السنة وأكثر المتكلمين فإنهم إن أطلقوا " واجب الوجود " على الله لم يجعلوا ذلك مستلزماً لنفي الصفات.
وينظر : كتاب " الألفاظ والمصطلحات المتعلقة بتوحيد الربوبية " ، تأليف : الدكتورة آمال بنت عبد العزيز العمرو ، ص 280

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا